يكفِ بطل على التقديرين ، ولا دلالة في الرؤية ولا عدمها على شيء من الأمرين ، وإن كان ظاهر المصنّف ذلك ، بل وكذا المحكيّ عن المختلف .
ومن هنا قال في المسالك : إنّ اللازم إمّا العمل بمدلول الرواية من غير حملٍ ، كما فعل الشيخ ، أو ردّها رأساً والحكم بالبطلان ، كما فعله ابن إدريس ، ولعلّه أجود ، وإن كان قد يناقش بناءً على تنزيل الخبر . نعم يتّجه البطلان مع فرض عدم التفويض ، أو عدم التعيين من الأب حين العقد .
وبذلك ظهر حكم جميع الصور وهو البطلان في ما إذا لم يقصدا معيّنة ، أو تخالفا في القصد ، أو لم يعرف أحدهما ما قصد الآخر ، والصحّة لو قصدا معيّنة عالمين بالموافقة ، وفي ما لو قصد الزوج مثلًا قبول من قصدها الأب بتفويض وبغيره مع فرض قصده معيّنة في قول ، والتحالف لو اختلفا في المعيّنة التي أوقعا العقد عليها . نعم قد يتوقّف في الصحّة في الصورتين الأخيرتين .
والتحقيق : اختصاص جواز ذلك بمضمون الصحيح بناءً على العمل به دون غيره .
ولو ادّعى الزوج عدم التعيين حاله وادّعى الأب التعيين بتفويض الزوج أو بإطلاقه ، كان القول قول الأب ، وكذا لو ادّعاه باختلاف القصد في التعيين وادّعى الأب الصحّة باتّحاده .
29 / 153 - 157
ج - اشتراط الكفاءة في النكاح :
لا خلاف في أنّ [ الكفاءة شرط في النكاح ] بل الإجماع بقسميه عليه [ و ] لكن [ هي ] بمعنى [ التساوي في الإسلام ] فلا يجوز للمسلمة نكاح غير المسلم [ وهل يُشترط التساوي في الإيمان ] بالمعنى الأخصّ فلا يجوز نكاح المؤمنة غير المؤمن على نحو ما سمعته في الإسلام ؟ [ فيه روايتان أظهرهما الاكتفاء بالإسلام ، وإن تأكّد استحباب الإيمان ، وهو في طرف الزوجة أتمّ ] .
أمّا العكس فلا خلاف في جوازه ، كما اعترف به في كشف اللثام وغيره ، نعم ربما حُكي عن سلّار عدم جواز ذلك ، ولم نتحقّقه ، بل لم يحكِ أحد هنا الخلاف في ذلك عمّن علم أنّ مذهبه كفر المخالفين ونجاستهم ، كالمرتضى وابن إدريس وغيرهما . نعم حكى غير واحد هنا الشهرة على عدم جواز نكاح المؤمنة المخالف ، بل في الرياض عن الخلاف والمبسوط والسرائر وسلّار والغنية الإجماع عليه وهو الحجّة للمانع بعد النصوص المستفيضة ، ولكن الجميع محلّ نظر .
وما يراد من الإيمان في النصوص إنّما هو المرادف للإسلام ، لا المعنى الأخصّ ، وكأنّ المسألة من الواضحات ، وإن اشتهر خلاف ذلك بين المتأخّرين ومتأخّريهم .
30 / 92 - 102
ج / 1 - اشتراط التمكّن من النفقة في الكفء :
[ هل يشترط ] في الكفء [ تمكّنه من النفقة ؟ قيل : نعم ] والقائل الشيخان في المقنعة والمبسوط والخلاف ، وبنو زهرة وإدريس وسعيد ، والعلّامة في التذكرة والمختلف ، على ما حكي عن البعض .
[ وقيل ] والقائل الأكثر : [ لا ] يشترط ذلك [ وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده .