تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
من تفويض أحدهما إلى الآخر فيه ، فينوي ما نواه . 29 / 158 - 159

ب / 2 - تسمية الزوجة باسم أخرى غلطاً :

لو سمّى الكبرى مثلًا باسم الصغرى غلطاً ، وقبِل الزوج ناوياً نكاح الصغرى ، لم يصحّ ، بخلاف ما لو قال : زوّجتُكَ بنتي فاطمة ، أو : هذه فاطمة ، وكانا متطابقين فإنّه لا إشكال في صحّته ، وكان الثاني تأكيداً . أمّا إذا لم يكونا متطابقين بأن كانت المشار إليها زينب ، أو كانت بنته ، ولكن سمّاها بغير اسمها ، ففي صحّة العقد أو البطلان وجهان أقواهما الأوّل . 29 / 159

ب / 3 - تعيين الزوجة بالصفة :

لو قال : زوّجتُكَ ابنتي الكبيرة ، أو الصغيرة ، أو الوسطى ، أو البيضاء ، أو السمراء ، وله بنات متعدّدة متميّزة بذلك ، فلا إشكال في الصحّة ، ولو لم يكن له إلّا واحدة فالوصف مؤكّد . نعم ربما يشكل الحكم لو كان الوصف بالكبرى وأختيها حيث لا بنت له سواها ، مع أنّ الأقوى الصحّة . 29 / 159

ب / 4 - اختلاف الزوج مع الوليّ في المعقود عليها من بناته الغير المسمّاة في العقد :

[ إذا كان للرجل عدّة بنات ، فزوّج واحدة ولم يسمّها عند العقد ] ولا فسّرها بغير الاسم ، فإن لم يقصد معيّنة بطل ، وإن قصد معيّنة [ لكن ] كان [ قصده لها بالنيّة ] صحّ ، وإن وافقه الزوج عالماً بالموافقة ، لا اتّفاقاً من دون قصد للتعاقد والربط ، أو وكّل القصد إليه في قول فقبِل نكاح من نواها ، وإن لم تكن متميّزة لديه فعلًا ، ولكن لا يخلو من نظر . [ ف ] - إن [ اختلفا في المعقود عليها ] بعد الاتّفاق منهما على صحّة العقد المستلزمة لورود الطرفين على واحدة معيّنة بالنيّة المتّفقة منهما ، كان كلّ منهما مدّعياً منكراً ، فيتحالفان حينئذٍ ، وينفسخ العقد إذا لم يكن الزوج مثلًا قد أوكل أمر القصد إلى الآخر وقبِل ما نواه ، وإلّا كان القول قول المفوّض إليه بيمينه ، حتى لو ادّعى عليه أنّه قد صرّح بها بعد العقد فأنكر فإنّه ليس عليه إلّا اليمين . هذا ما تقتضيه الضوابط في الدعاوى . ولكن قد ذكر المصنّف وغيره أنّهما إن اختلفا في المعقود عليها [ فإن كان الزوج رآهنّ ] كلّهنّ [ فالقول قول الأب لأنّ الظاهر أنّه وكّل التعيين إليه ، وعليه أن يسلّم إليه التي نواها ، وإن لم يكن رآهنّ كان العقد باطلًا ] . والأصل فيه صحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام ، وعن الشيخ وأتباعه العمل بهذا الصحيح جامدين عليه من غير تأويل ، وأمّا المصنّف فقد سمعت تنزيله إيّاه ، وتبعه عليه الفاضل ، بل يمكن عدم الاحتياج إلى اليمين في تقديم قول الأب لإطلاق الصحيح ، وإن كان الأقوى خلافه . ولو فُرض موت الأب قبل تعيينه حيث يكون القول قوله بلا يمين ، أو معه وحلف على قصده معيّنة غير التي ادّعاها الزوج ، فالمتّجه القرعة ، بل يمكن دعوى الإجماع على اعتبار القرعة في نحو المقام . وأشكل في الخبر بأنّ التفويض إلى الأب إن كفى مع تولّيه القبول من غير أن يقصد معيّنة ، فلا فرق بين الرؤية وعدمها فيلزم الصحّة على التقديرين ، وإن لم