القبول حال النوم الذي بطلانه مفروغ منه عندنا .
29 / 147 - 148
أ / 3 - حكم عقد السكران :
[ في ] عقد [ السكران الذي لا يحصّل ] ولا يميّز ما يخاطِب ويخاطَب به [ تردّد ] وخلاف [ أظهره ] عند المصنّف وجماعة [ أنّه لا يصحّ ولو أفاق ] بعد ذلك [ فأجاز ] .
[ و ] لكن [ في رواية ] محمّد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح : [ إذا زوّجت السكرى نفسها ، ثمّ أفاقت ورضيت ودخل بها ، فأفاقت وأقرّته ، كان ماضياً ] بل عن الشيخ في النهاية ومَن تبعه العمل بها ، بل حُكي ذلك أيضاً عن الصدوق في الفقيه والمقنع ، بل مال إليه غير واحدٍ من متأخّري المتأخّرين ، كسيّد المدارك وصاحب الكفاية والمحدّث البحراني .
وفي محكيّ المختلف تنزيلها على سكرٍ لا يبلغ حدّ عدم التحصيل فإنّه إذا كان كذلك صحّ العقد مع تقريرها . وفي المسالك : " وفيه نظر بيّن فالجمع بين اعتبار رضاها مع السكر مطلقاً غير مستقيم ، بل اللازم إمّا إطراح الرواية رأساً أو العمل بمضمونها " ولعلّ الأوّل أولى .
قلت : لعلّ الأمر بالعكس . نعم لو فُرض سكره على وجهٍ يصدر اللفظ كالهذيان ، اتّجه حينئذٍ عدم الصحّة ولو تعقّبت الإجازة ، وكذا المكرَه الذي بلغ فيه الإكراه إلى زوال العقل حتى صار يصدر اللفظ منه على وجه الهذيان ، فإنّ الظاهر عدم الصحّة ، وإن تعقّبته الإجازة .
نعم يمكن تنزيل الصحيح المزبور على توكيلها في التزويج ، كما هو الغالب المتعارف ، فهو حينئذٍ فضوليّ .
29 / 144 - 146
ب - اشتراط تعيين الزوجين :
[ يُشترط في النكاح ] بأقسامه [ امتياز الزوجة عن غيرها ] اتّفاقاً في كشف اللثام وغيره ، كما أنّه يشترط امتياز الزوج أيضاً كذلك [ بالإشارة أو التسمية أو الصفة ] الرافعة للاشتراك ، أو غير ذلك ممّا يميّزهما ويشخّصهما في الواقع وإن لم يتعيّنا حال العقد ، بل قد يقال بالإخراج بالقرعة مع فرض التمييز في الواقع والاشتباه في الظاهر . نعم لا يعتبر فيه ذلك حال العقد ، بل يكفي فيه التمييز بعده ، بل لو اتّفق عروض الاشتباه استُخرج بالقرعة ، لا أنّه يكفي بناء العقد على المتشخّص واقعاً ، المجمل ظاهراً ، على أن يُستخرج بالقرعة ، كالعقد على الكبرى مثلًا ، المعلوم عدم التمكّن من معرفتها ظاهراً لجهل تاريخ الولادة ونحوه ، ولعلّه لا يخلو من قوّة . وربما كان هو الظاهر من عبارة المصنّف وغيرها ، وإن كان التفريع خاصّاً ، بل ومعقد اتّفاق كشف اللثام ، بل كاد يكون صريح ثاني الشهيدين في المسالك .
29 / 157 - 158
ب / 1 - تعيين الزوجة بالنيّة من دون ذكر ما يقتضي التعيين في العقد :
لا يجب ذكر ما يقتضي التعيين في العقد على وجهٍ لا يجزئ اتّفاقهما في النيّة والقصد المعلوم عند كلّ واحدٍ منهما فإنّ الظاهر القطع بصحّة ذلك ، كما صرّح به في كشف اللثام والمسالك ، فالمراد التعيين عندهما ، بل يجزئ على قول ما سمعته