ز - حكم العقد بالإشارة والكتابة :
[ لو عجز ( المتعاقدان ) عن النطق أصلًا أو أحدهما ] لخرس أصليّ أو عارضيّ [ اقتصر العاجز على الإشارة إلى العقد والإيماء ] وفي كشف اللثام : هو ممّا قطع به الأصحاب .
ولا ينعقد بالكتابة للقادر على النطق ، بل ولا للعاجز عنه ، إلّا أنْ يضمّ إليها قرينة تدلّ على القصد فإنّها حينئذٍ من أقوى الإشارات .
29 / 141 - 142
ح - اشتراط التنجيز في العقد :
يعتبر التنجيز في العقد اتّفاقاً ، فلو علّقه ولو بأمر متحقّق لم يصحّ ، بل في كشف اللثام : لم يصحّ وإن لم يرد التعليق . وفيه ما لا يخفى من القطع بالصحّة لو قال : إن كان يوم الجمعة فقد زوّجتُكَ ، على فرض عدم إرادة التعليق منه .
29 / 142 - 143
ط - اشتراط اتّحاد مجلس العقد :
في القواعد : يعتبر في العقد اتّحاد المجلس ، فلو قالت : زوّجتُ نفسي من فلان ، وهو غائب ، فبلغه ، فقبل ، لم ينعقد . وكذا لو أخّر القبول مع الحضور بحيث لا يُعدّ في العُرف مطابقاً للإيجاب . وفيه أنّه لا دليل على اعتبار اتّحاد المجلس فيه وفي غيره من العقود . نعم تأخير القبول على وجهٍ ترتفع المطابقة بتخلّل كلام أو سكوت ، اختياراً أو اضطراراً ، لا يبعد عدم الانعقاد معه ، ولا يقدح ابتلاع الريق ونحوه ممّا لا يرفع تلك الهيئة التي عليها المدار .
29 / 143
3 - شروط العاقدين :
أ - اشتراط البلوغ والعقل :
أ / 1 - عدم صحّة عقد الصبيّ والمجنون :
[ لا عبرة في النكاح بعبارة الصبيّ إيجاباً وقبولًا ] لنفسه ولغيره [ ولا بعبارة المجنون ] المطبق ، ولا الأدواريّ في دوره ، بلا خلاف معتدّ به أجده ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل ربما كان من الضروريّات سلب حكم ألفاظهما في جميع العقود .
29 / 143 - 144
أ / 2 - حكم زوال عقل أحد العاقدين قبل تمام العقد :
[ إذا أوجب ] الموجب في النكاح أو غيره [ ثمّ جُنّ أو أغمي عليه ، بطل حكم الإيجاب ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم وحينئذٍ [ فلو قبل ] القابل [ بعد ذلك كان لغواً ] نحو قبوله إيجاب المجنون .
[ وكذا لو سبق القبول ] - بناءً على جوازه - [ وزال عقله فلو أوجب الوليّ بعده كان لغواً ] بل الظاهر البطلان حتى لو فُرض إفاقته قبل القبول على وجهٍ لا ينافي الاتّصال ، بل لو نام بعد الإيجاب قبل القبول لم يصحّ القبول ، وإن كان النوم غير قادح في العقد الجائز ، ولكن في المسالك قال : " ولا يضرّ عروض النوم ، كما لا يقدح ذلك في الوكالة ونحوها " . لكن هل يصحّ الإتيان بالقبول للآخر حالته ؟ قيل : لا ، وبه قطع في التذكرة ، ويحتمل الصحّة هنا .
إنّما الكلام فيمن نام بعد الإيجاب ثمّ استيقظ فقبل القابل ، فإنّه يمكن القول بالبطلان ، ويمكن القول بالصحّة ، ولعلّ الأوّل أقوى ، وإن كان ظاهر المسالك المفروغيّة من الصحّة في الفرض ، وإنّما جعل البحث في