تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
القول المشهور ، وجميعه على القول الآخر ، ولا شيء على ما عرفت . [ و ] إن كان قد دخل بها وأمرها شيئاً مجهولًا ، بل [ لو لم يسمِّ ] لها [ مهراً والحال هذه ] ودخل بها ، وكان في دينهم جواز ذلك ، لم يكن لها عليه شيء ، لكنّه خلاف المصرّح به في كلامهم ، بل قالوا : لو لم يسمِّ لها مهراً ولم يدخل بها وأسلم دونها [ كان لها المتعة كالمطلّقة ، وفيه تردّد ] بل منع . [ ولو دخل الذمّي ] مثلًا [ وأسلم ، وكان المهر خمراً ] مثلًا وقد أقبضه تماماً إيّاها حال الكفر ، لم يكن لها شيء ، بلا خلاف ولا إشكال [ و ] إن كان [ لم تقبضه ] منه [ قيل : يسقط ] لأنّها قد رضيت به ، فيدام حكم رضاها ، وقد تعذّر إقباضه بعد الإسلام بالنسبة إلى المستحقّ عليه ، فسقطت المطالبة به [ وقيل : يجب ] به [ مهر المثل ] لأنّها لم ترضَ إلّا بالمهر ، والفرض امتناعه عليه بعد الإسلام ، فيرجع إلى مهر المثل . [ وقيل : يلزمه قيمته عند مستحلّيه ، وهو أصحّ ] عند المصنّف لأنّه أقرب شيء إليه . والأوّل أوفق بأصول المذهب ، ومن هنا يقوى حينئذٍ سقوط المهر . وعلى كلّ حال ، فظاهرهم ، بل صريح البعض ، عدم الفرق في ذلك كلّه بين أن يكون خمراً معيّنة أو كلّية لاشتراكهما في تعذّر الدفع ، لكن قد يقال : مع التعيين وإمكان قبض الزوجة إيّاها بنفسها يتوجّه عدم مطالبتها بمهر المثل أو القيمة ، وإن كان قد قبضت بعضاً وبقي بعض سقط عن الزوج بقدر المقبوض ، ووجب بنسبة الباقي إلى المجموع عن مهر المثل أو القيمة ، فإن كان المهر عشرة أزقاق خمراً وقد قبضت خمسة ، فإن تساوت الأزقاق قيمةً عند مستحلّيها برأ من النصف قطعاً ، فإنّ النصف عدد أو قيمة ، وإن اختلف قيمة احتمل اعتبار العدد . 30 / 75 - 79

ف - وطء المرتدّ زوجته المسلمة في عدّتها وما يترتّب عليه من المهر لو كان لشبهة :

[ إذا ارتدّ المسلم بعد الدخول حرم عليه وطء زوجته المسلمة ] قطعاً ، بل وغير المسلمة ، من غير فرق بين كونه عن ملّةٍ وفطرة ، بل وبين ما قبل الدخول وبعده ، ولكن خصّه بالثاني ليترتّب عليه ما بعده ، ثمّ إن كان عن فطرة بانت عنه مطلقاً ، فلو وطئها حينئذٍ بشبهة ، فعليه مهر آخر للشبهة إن كانت له ذمّة [ و ] إن كان عن ملّة [ وقف ] انفساخ [ نكاحها ] منه [ على انقضاء العدّة ] فإن عاد إلى الإسلام فيها بانَ استمرار النكاح ، وإلّا بانَ انفساخه من أوّل الارتداد . [ فلو وطئها ] حينئذٍ [ لشبهة وبقي على كفره إلى انقضاء العدّة ، قال الشيخ : ] كان [ عليه مهران : الأصليّ بالعقد وآخر للوطء بالشبهة ، وهو يشكل بأنّها في حكم الزوجة إذا لم يكن عن فطرة ] فلا يترتّب على وطئه شيء ولهذا لو رجع لم يفتقر إلى عقد جديد ، فليس الارتداد حينئذٍ إلّا كالطلاق الرجعيّ الذي لا يوجب البينونة ، ويدفع بأنّه قد بانَ ببقائه على الكفر أنّها قد بانت منه بأوّل ارتداده . والمراد بالشبهة في المتن أنّه وطئها غير عالمة وغير عالم بحرمة ذلك عليهما ، وقد يحتمل كون المراد شبهةً شرعاً ، فلا يقدح حينئذٍ علمها بالتحريم . ثمّ لا يخفى
معجم فقه الجواهر — صفحة 159 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي