إمساك أيّتهما شاء ، وقيل : يثبت نكاح البنت ، ويقوى في نفسي الأوّل " وردّه في المختلف بما لا يخلو من نظر [ والأوّل أشبه ] لا ما ذكره الشيخ .
نعم قد يقال : [ لو أسلم عن أمة وابنتها ، فإنْ كان وطئهما حرمتا ] عليه أبداً [ وإنْ كان وطئ إحداهما حرمت الأُخرى ] خاصّة أبداً [ وإنْ لم يكن وطئ واحدة ] منهما [ تخيّر ] .
30 / 67 - 70
ي - نكاح مَن أسلم وعنده أختان أو امرأة وعمّتها أو خالتها أو حرّة وأمة :
[ لو أسلم عن أختين ] تزوّجهما دفعة أو مرتّباً [ تخيّر أيّتهما شاء ، ولو كان ] قد [ وطئهما ] .
[ وكذا ] يتخيّر [ لو كان ] أسلم و [ عنده امرأة وعمّتها أو خالتها ، ولم تجز العمّة ولا الخالة الجمع ] - من غير فرق بين سبق العمّة وتأخّرها والمقارنة - فيتخيّر إحداهما بعقد مستأنف أو بدونه على الوجهين .
[ أمّا لو رضيتا ] أي العمّة والخالة [ صحّ الجمع ] بلا إشكال ، بل الظاهر كفاية رضاهما في حال الكفر .
[ وكذا لو أسلم عن حرّة وأمة ] زوجتين ، يصحّ الجمع مع فرض رضا الحرّة ولو حال الكفر ، وإلّا انفسخ عقد الأمة . فالحكم في الحرّة والأمة غيره في العمّة والخالة ، وإن اشتركا في صحّة الجمع مع الرضا ، مع أنّه قد يشكل - إنْ لم يكن إجماعاً - بأنّ المتّجه الانفساخ في الأمة وإنْ رضيت الحرّة ، بناءً على عدم جواز نكاحها مع التمكّن من الحرّة كما جزم به العامّة . اللّهمّ إلّا أنْ يفرّق بين الابتداء والاستدامة . لكن لا يخفى عليك احتياجه إلى الدليل ، وليس إلّا الإجماع إنْ ثبت .
30 / 70 - 71
ك - نكاح زوجة الكتابيّ إذا أسلمت قبل الدخول أو بعده :
[ لو أسلمت زوجته ( أي الكتابيّ ) قبل الدخول ، انفسخ العقد ] نعم [ لا مهر لها . وإنْ كان ] إسلامها [ بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدّة ] فإن أسلم فيها فهي امرأته ، وإلّا بانَ أنّها بانت منه بإسلامها ، وفاقاً للأكثر ، بل المشهور ، وخلافاً للشيخ في نهايته والمحكيّ من كتابي الأخبار له ، وإليه أشار المصنّف : [ وقيل : إن كان الزوج بشرائط الذمّة كان نكاحه باقياً ، غير أنّه لا يمكّن من الدخول عليها ليلًا ولا من الخلوة بها ] وفي بعض النسخ زيادة [ نهاراً ] لكن الموجود في النهاية : " لا يمكّن من الدخول إليها ليلًا ، ولا من الخلوة بها ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب " .
وفي محكيّ السرائر : " قول الشيخ ممّا يُضحك الثكلى ، إن كانت زوجته فلا يحلّ أنْ يُمنع منها ، ثمّ إنْ منع منها ومن الدخول إليها كانت نفقتها ساقطة " والأمر سهل بعد ضعف القول في نفسه ، وأنّ الشيخ إنّما ذكره في الكتب الثلاثة التي لم تعدّ للفتوى ولذا رجع الشيخ عنه في المحكيّ من خلافه ومبسوطه . [ والأوّل أشبه ] بقواعد الفنّ .
وفي المسالك وغيرها : " لا فرق على قول الشيخ بين حالي الدخول وعدمه " قلت : قد يفرّق الشيخ بينهما ولعلّه لذا ظهر من بعضهم أنّ محلّ خلافه في ما بعد الدخول .
30 / 51 - 54