تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

ل - نكاح غير الكتابيّين إذا أسلم أحدهما :

[ غير الكتابيّين ] أي أنّ الزوج والزوجة غير كتابيّين [ ف‍ ] - الحكم فيهما أنّ [ إسلام أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في الحال إنْ كان قبل الدخول ، وإنْ كان بعده وقف على انقضاء العدّة ] بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال نصّاً وفتوى ، بل لعلّ الاتّفاق نقلًا وتحصيلًا عليه . 30 / 54

م - نكاح الذمّي إذا انتقلت زوجته إلى غير دِينها من مِلل الكفر :

[ لو انتقلت زوجة الذمّي إلى غير دِينها من مِلل الكفر ، وقع الفسخ في الحال ولو عادت إلى دينها وهو بناءً على أنّه لا يُقبل منها ] بعد البعثة [ إلّا الإسلام ] من غير فرقٍ بين المدخول بها وغيرها ، وفي المنتقلة منه وإليه بين كونه ممّن يقرّ عليه أهله أو لا ، وحينئذٍ فلو أسلمتْ هي بعد ذلك أو أسلم هو أو أسلما معاً ، لم يكن بينهما نكاح ، وإنْ كان ذلك قبل انقضاء العدّة . لكنْ لا يخفى عليك ما في هذا الحكم من الإشكال . والذي يقوى في نفسي أنّ عبارة المتن كانت " زوجته الذمّية " أي زوجة المسلم الذمّية - نحو ما فرضه العلّامة في المحكيّ من تذكرته من انتقال الكتابيّة زوجة المسلم إلى التوثّن - وإنّما التغيير من النسّاخ ، والحكم فيه حينئذٍ كما ذكر مع فرض بقائها على الكفر إلى انقضاء العدّة ، وإلّا فلو أسلمت فيها كانت زوجة له مع الدخول ، بخلاف ما لو بقيت فيتعيّن الفسخ حينئذٍ . لكنْ يبعّده فرض هذه المسألة في محكيّ الخلاف على نحو ما هو موجود هنا ، بل وفي القواعد أيضاً . وفي كشف اللثام : " إنّه أطلق في التحرير فساد العقد في الحال إذا انتقلت الذمّية زوجة الذمّي إلى غير دِينها من مِلل الكفر بناءً على أنّه لا يقبل منها إلّا الإسلام حتى الرجوع إلى دينها " . فيمكن تقييد ذلك منهم بما إذا لم يكن النكاح مع ذلك صحيحاً عندهم ، أو يكون المراد انفساخ النكاح ، وإنْ لم يجب التفريق بمعنى أنّ الذمّي حكمه حكم المسلم في الصحّة والفساد وإن أقرّ على ما عقده ، فحينئذٍ إذا كان متزوّجاً ذمّية مثلًا ، كان نكاحه صحيحاً في نفس الأمر - بناءً على جواز نكاح المسلم لها - فإنِ انتقلت إلى غير دينها انفسخ نكاحه كالمسلم ، وإنْ وجب إقراره عليه مع فرض صحّته في دينه ، لكنْ ذلك لا ينافي حرمة الوطء عليه مثلًا . ومرجع ذلك إلى أنّ الردّة من الباطل إلى الباطل تفسخ النكاح مع استمرارها ، كالردّة من الحقّ إلى الباطل حتى في الكفّار بعضهم مع بعض للشركة معنا في الفروع . ومن ذلك كلّه ظهر لك الحكم في جميع أقسام المسألة في الذمّية إذا كانت زوجة لمسلم أو ذمّي ، وقد انتقلت إلى غير دينها . 30 / 54 - 56

ن - نكاح من أسلم على وثنيّة ثمّ ارتدّ وانقضت عدّتها :

[ إذا أسلم الوثنيّ ] على وثنيّته بعد الدخول [ ثمّ ارتدّ ، وانقضت عدّتها ] وهي باقية [ على الكفر ] من حين إسلامه [ فقد ] بانَ أنّها [ بانت منه ] من أوّل إسلامه المقتضي لانفساخ النكاح في