بل الإجماع بقسميه عليه ، بل من أهل العلم كافّة في الأوّل على ما في التذكرة .
بل قد يقال : إنّ المرتدّ - مطلقاً - وإنْ كان ملّياً ، لا يصحّ نكاحه ابتداءً ولا استدامةً ولو لكافرة ، كتابيّة أو غيرها . وكذا المرتدّة ، ومن هنا قال في الدروس : " وتمنع الردّة صحّة النكاح لكافرة أو مسلمة " وقال أيضاً : " لا يصحّ تزويج المرتدّ والمرتدّة على الإطلاق " . قلت : ومن ذلك يظهر لك الوجه في المرتدّين دفعةً ولو عن ملّة ، بل يظهر لك الوجه في الانفساخ ، حتى لو كانت الزوجة كتابيّة والزوج مرتدّاً ملّياً عن ذلك الصنف من الكتابيّ .
[ ويسقط المهر إنْ كان من المرأة ] بلا خلاف أجده فيه [ ونصفه إنْ كان من الرجل ] وفيه نظر . وقد صرّح غير واحد بوجوب الجميع عليه خصوصاً في الارتداد الفطريّ ، مع احتمال ثبوت النصف قبل الدخول .
[ ولو وقع ] الارتداد [ بعد الدخول ، وقف الفسخ على انقضاء العدّة ] من غير فرق في وقوعه [ من أيّهما كان ] بل ومن غير فرق في ارتداد الزوجة بين الفطريّ والملّي ، نعم يعتبر في الزوج أنْ يكون عن ملّة .
وحينئذٍ فإنْ رجع أو رجعت قبل انقضاء العدّة كانت زوجته ، وإلّا انكشف أنّها بانت من أوّل الارتداد ، كما أنّه ينكشف بالإسلام منها أنّ مثل هذه الردّة غير مانعة ، وأنّ النكاح باقٍ ، بل الرجوع إلى الزوجيّة بالإسلام قهريّ ، لا حاجة فيه إلى قول : " رجعت " ونحوه ، كالمطلَّقة .
[ و ] على كلّ حال ، ف [ - لا يسقط شيء من المهر ] قطعاً . هذا كلّه في المرتدّ عن ملّة .
[ و ] أمّا [ إن كان ] أي [ الزوج ، ولد على الفطرة فارتدّ ، انفسخ النكاح في الحال ، وإنْ كان بعد الدخول لأنّه لا يقبل عوده ] بالنسبة إلى ذلك ، بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه .
30 / 47 - 50
ح - نكاح زوج الكتابيّة إذا أسلم قبل الدخول أو بعده :
[ إذا أسلم زوج الكتابيّة فهو على نكاحه ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ] بلا خلاف أجده ، بل في المسالك وغيرها الإجماع عليه ، بل ولا إشكال .
وألحق الشيخ المجوسيّة في هذا الحكم ، وينافيه النصوص ولذا جعلها في محكيّ الخلاف والمبسوط كالوثنيين ، والأقوى عدم الإلحاق .
30 / 50 - 51
ط - نكاح الكافر المتزوّج امرأة وابنتها إذا أسلم :
[ إذا تزوّج ] الكافر [ امرأة وبنتها ] دفعةً أو ترتيباً [ ثمّ أسلم بعد الدخول بهما ] وكنّ كتابيّتين مثلًا [ حرمتا ] أبداً عليه . [ وكذا لو كان ] قد [ دخل بالامّ ] وحدها بخلاف ما لو دخل بالبنت وحدها ، فإنّه يثبت نكاحه لها ، وتختصّ الامّ بالحرمة أبداً .
[ وأمّا لو لم يكن ] الكافر [ دخل بواحدة ] منهما [ بطل عقد الامّ ] وحرمت عليه أبداً [ دون البنت ، و ] حينئذٍ ف [ - لا اختيار ] له . لكنْ [ قال الشيخ : له التخيير ] فإنّ المحكيّ عنه في الخلاف : " إذا جمع بين العقد على الامّ والبنت في حال الشرك بلفظ واحد ، ثمّ أسلم ، كان له إمساك أيّتهما شاء ويفارق الأُخرى " وفي المبسوط : " إنْ لم يدخل بهما ، قيل : يتخيّر في