17 - الكُفر :
أ - نكاح المسلم من الوثنيّة :
[ لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابيّة ، إجماعاً ] من المسلمين ، فضلًا عن المؤمنين ، وما عساه يظهر من محكيّ الخلاف عن بعض أصحاب الحديث من أصحابنا من القول بالجواز - مع أنّا لم نتحقّقه ولا نقله غيره - مسبوق بالإجماع وملحوق به .
30 / 27
ب - نكاح الناصب والناصبيّة المعلنين بعداوة أهل البيت عليهم السلام :
[ لا يصحّ نكاح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام ] ولا نكاح الناصبيّة كذلك مع فرض تديّنهما بذلك ، فهو حينئذٍ إنكار لضروريّ من ضروريّات الدين ، ودخول في سبيل الكافرين ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
بل الظاهر تحقّق النصب المقتضي للكفر بالبغض والعداوة لواحدٍ من أهل البيت ، وإنْ لم يتّخذ ذلك ديناً ، بل الظاهر تحقّقه بالبغض والعداوة وإنْ لم يكن معلناً . ولا يلتفت إلى دعوى كون الناصب مطلق المخالف .
30 / 102 - 103
ج - نكاح المسلم من الكتابيّة :
[ في تحريم الكتابيّة من اليهود والنصارى روايتان أشهرهما ] عملًا بين المتأخّرين [ المنع في النكاح الدائم ، والجواز في المؤجّل وملك اليمين ] . وذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس في ما حكي عنهم إلى المنع مطلقاً حتى الوطء بملك اليمين ، بل ادّعى المرتضى منهم الإجماع على ذلك .
إلّا أنّ التحقيق الجواز مطلقاً - وفاقاً للحسن والصدوقين - على كراهية متفاوتة في الشدّة والضعف بالنسبة إلى الدائم والمنقطع وملك اليمين ، وبالنسبة إلى مَن يستطيع نكاح المسلمة وغيره ، وبالنسبة لمن يكون عنده المسلمة وغيره ، وبالنسبة إلى البله منهنّ وغيرها .
فما عن أبي عليّ - من حرمة النكاح اختياراً والجواز اضطراراً - واضح الضعف . ومختار المصنّف وغيره من التفصيل في غاية الضعف . وأضعف منه اختصاص الجواز بملك اليمين ، كما هو ظاهر المفيد ، وكذا القول بالتفصيل بين الاضطرار وغيره في الدائم ، والجواز مطلقاً متعةً فإنّ جميع ذلك منافٍ للعمومات .
وقد ظهر لك ضعف الأقوال الستّة أو السبعة ، وما في دعوى المرتضى من الإجماع على عدم الجواز مطلقاً المتبيَّن خلافه خصوصاً في المتعة وملك اليمين .
30 / 27 - 43
د - نكاح المسلم من المجوسيّة والسامريّة والصابئيّة :
قال المصنّف تبعاً لجماعة : [ وكذا حكم المجوس على أشبه الروايتين ] أي لا يجوز النكاح فيهم إلّا مؤجّلًا أو ملك يمين ، والذي يقوى في النظر حرمة نكاحهم مطلقاً إلّا بملك اليمين .
والسامرة - على ما قيل - : قوم من اليهود يتقشّفون في الطهارة أكثر من سائر اليهود ، أثبتوا نبوّة موسى وهارون ويوشع ، وأنكروا نبوّة من بعدهم رأساً إلّا نبيّاً واحداً ، وقبلتهم الطور الذي كلّم اللَّه - تعالى - عليه موسى .
والصابئون ، فقد وقع الخلاف في تعريفهم ، ولكن