تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولكن مع ذلك كلّه ، قال في المسالك وبعض من تأخّر عنها : " إنّه يسأله القاضي إذا امتنع عن سبب امتناعه ، فإن لم يعلّل بشيء أو قال : لا أريد أن أحلف ، فهذا نكول يسقط حقّه عن اليمين ، وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك ، ولا استئناف الدعوى في مجلس آخر ، كما لو حلف المدّعى عليه . . . وإن ذكر المدّعي لامتناعه سبباً ، فقال : أريد أن آتي بالبيّنة ، أو : أسأل الفقهاء ، أو : أنظر في الحساب ، ونحو ذلك ، ترك ولم يبطل حقّه من اليمين ، وهل يقدّر إمهاله ؟ فيه وجهان أحدهما : إنّه لا يقدّر . . . وله تأخيره إلى أن يشاء كالبيّنة ، بخلاف المدّعى عليه ، فإنّه لا يمهل إن استمهل . . . " . وفيه أنّ ظاهر النصوص يقتضي سقوط حقّه مطلقاً متى ردّ عليه اليمين التي طلبها من المنكر ، وأبى عن وقوعها في ذلك المجلس ، ودعوى أنّ المتبادر والمنساق منها ما لم يذكر عذراً مسموعاً ، أو ما لم يأتِ ببيّنة ولو في مجلسٍ آخر ، واضحة المنع . ومن ذلك كلّه يعلم ما في المحكيّ عن المفيد وأبي الصلاح والفاضل في التحرير والشهيدين والكاشاني من عدم سقوط دعواه إذا جاءه ببيّنة ، بل في الروضة نسبته إلى المشهور ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل لعلّ المحقّق خلافه . وأضعف منه ما عن ظاهر المبسوط وموضع من القواعد من أنّ له إعادة الدعوى في غير المجلس ولو مع عدم البيّنة ، وعن بعضٍ التفصيل بين حكم الحاكم عليه بالنكول وعدمه ، فلا يطالب في الأوّل ويطالب في الثاني إذ الجميع كما ترى . مضافاً إلى احتمال عدم البحث من أصله بعد فرض التماس المنكر الحكومة وقد حكم ، فإنّه لا دعوى حينئذٍ ، ولا وجه لإعادتها بعد انقطاعها ، كما هو واضح ، ومع عدم الحكم يتّجه السماع مطلقاً . وعلى كلّ حال ، فقد بانَ لك ضعف الأقوال المزبورة بعد الإِغضاء عن المراد بالمجلس الظاهر في محلّ الدعوى ، ويحتمل إرادة إنشاء الدعوى الأولى ، وهما معاً كما ترى . 40 / 180 - 182

[ 3 ] - لو ردّت اليمين على المدّعي فذكر أنّ دعواه ظنّية :

لو ردّت على المدّعي اليمين فذكر أنّ دعواه ظنّية - وإن كان قد أبرزها بصورة الجزم - أو أنّ المال لغيره ، فإن أمكنه إثبات ذلك لم يردّ عليه ، وإلّا حلف المنكر على نفي ذلك وقضى عليه بالنكول ، بل لو بذل اليمين بعد ذلك لم يُسمَع إلّا في الأوّل مع احتمال تجدّد العلم له ، وإن لم يحلف المنكر كان له ردّ اليمين عليه . وبالجملة تجري عليه أحكام الدعوى . 40 / 182

ج‍ / 3 - نكول المنكر عن اليمين :

[ 1 ] - متى يحكم الحاكم بنكول المنكر :

[ إن نكل المنكر بمعنى أنّه لم يحلف ولم يردّ ، قال الحاكم : إن حلفت ] أو رددت [ وإلّا جعلتك ناكلًا ، ويكرّر ذلك ثلاثاً استظهاراً لا فرضاً ] على ما ذكره الأصحاب ، كما في الكفاية مومئاً إلى أنّه إن لم يكن إجماع ففيه نظر وهو كذلك وخصوصاً بعد تحقّق النكول بالامتناع الأوّل منه من غير حاجة إلى جعل الحاكم . و [ إن أصرّ ( المنكر على النكول ) قيل ] والقائل