خلاف أجده في شيءٍ من ذلك . بل لو أعادها عند ذلك الحاكم لنسيانه أو عند حاكم آخر ولو لنسيان المنكر ، واتّفق نكوله عن اليمين ، لم يحلّ له الأخذ ، بل ظاهرهم ذلك أيضاً في العين المملوكة ، وإن كان استفادة حرمة التصرّف فيها مثلًا باطناً من النصوص ، لا يخلو من صعوبة .
40 / 171 - 173
[ 4 ] - إقامة المدّعي البيّنة بعد حلف المنكر :
[ لو أقام ] المدّعي [ بيّنة بما حلف عليه المنكر لم تسمع ] كما هو المشهور ، بل عن خلاف الشيخ والغنية الإجماع عليه . [ و ] إن كان قد [ قيل ] - كما عن المفيد وابن حمزة والقاضي - : [ يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحقّ باليمين ] .
[ وقيل ] - قياساً على الإقرار - كما عن ابن إدريس وغيره وموضع من المبسوط : [ إن نسي بيّنته ] أو لم يعلم بها [ سمعت وإن أحلف ] وعن المختلف أنّه قوّاه ، بل عن موضع آخر منه أنّها تسمع مطلقاً . [ و ] لكن الجميع كما ترى بعد ما عرفت أنّ [ الأوّل هو المرويّ ] المعمول به عند المعظم ، بل الظاهر أنّه إجماع . [ وكذا لو أقام بعد الإحلاف شاهداً وبذل معه اليمين و ] لو متعدّداً ، بل [ هنا أولى ] بعدم السماع .
40 / 173
[ 5 ] - إكذاب الحالف نفسه :
[ لو أكذب الحالف نفسه ] بالإقرار [ جاز مطالبته ] بالحقّ [ وحلّ مقاصّته ممّا يجده له مع امتناعه من التسليم ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد بل عن المهذّب والصيمري الإجماع عليه .
بل الظاهر عدم الفرق في الإقرار المقتضي لذلك بين ثبوته عند الحاكم وعدمه ، فلو أقرّ وأكذب نفسه بينه وبين المدّعي ثمّ امتنع عن التسليم ، حلّ له المقاصّة باطناً ، بل هو كذلك أيضاً وإن لم يكن بعنوان التوبة ، ولعلّ ذلك ونحوه من التعبّد المحض ، كما أنّ منه عدم جواز التصرّف في العين باطناً بعد اليمين وعدم إكذاب نفسه ولو بلبسٍ ونحوه ، بل لا يجوز له عتق العبد ونحوه ممّا لا ينافي بقاء المال في يده ، بل لا يصحّ الإبراء منه له ، كلّ ذلك لعدم حقّ له في المال في الدنيا .
بل هو مقتضى ما سمعته سابقاً من كشف اللثام وإن كان هو - إن لم يكن إجماع أو شهرة معتدّ بها - لا يخلو من نظر بالنسبة إلى التصرّف الذي لا يكون حقّاً للمدّعي على المنكر ، مثل العتق والإبراء ونحوهما ممّا هو ليس حقّاً له عليه ، وإنّما هو تابع لأصل الماليّة التي لا ريب في بقائها بعد الحلف .
ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر النصوص سقوط الدعوى بمجرّد حصول اليمين من المنكر من غير حاجة إلى إنشاء حكم من الحاكم بذلك ، لكن التحقيق خلافه ، فلا بدّ من القضاء والفصل بعد ذلك .
40 / 173 - 176
ج / 2 - ردّ المنكر اليمين على المدّعي :
[ 1 ] - لزوم الحلف على المدّعي إذا ردّت عليه اليمين :
المنكر [ إن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف ] إن أراد تحصيل حقّه ، بلا خلاف أجده فيه ، بل للإجماع بقسميه عليه .
نعم استثنى الأصحاب من ذلك مواضع : كدعوى التهمة أو الدعوى مطلقاً بالظنّ بناءً على سماعها ،