تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

ج‍ / 4 - إذا كان للمدّعي بيّنة :

[ 1 ] - هل يأمر الحاكم المدّعي بإحضار البيّنة ؟ :

[ لو كان للمدّعي بيّنة لم يقل الحاكم : أحضرها ] بمعنى عدم جواز ذلك له ، كما عن المبسوط والمهذّب والسرائر [ لأنّه حقّ له ] إن شاء جاء به وإلّا فلا إذ قد يريد اليمين . [ وقيل ] كما عن الشيخين والديلمي والحلبي والقاضي في أحد قوليه : [ يجوز ] له ذلك ، بل في الرياض نسبته إلى أكثر المتأخّرين ، بل في المسالك إلى أكثر أصحابنا ، بعد فرض كون المراد من الأمر الإذن والإعلام لا الوجوب والإلزام [ وهو حسن ] . ولكن في القواعد والمختلف والدروس التفصيل بين علم الحاكم بمعرفة المدّعي بكون المقام مقام بيّنة فالأوّل ، وجهله بذلك فالثاني ، والأولى حمل القول الأوّل على إرادة الوجوب من الأمر على وجه الإلزام به ، كما هو مفاد دليله ، ولا ريب في عدم جواز ذلك . والثاني على إرادة الجواز والإعلام من الأمر ، ولا ريب في جوازه . وبذلك يكون النزاع لفظيّاً . بل منه أيضاً يُعلم ما في التفصيل الذي مرجعه إلى بيان أصل الحكم شرعاً ، وهو لا مدخليّة له فيما نحن فيه ، كما لا مدخليّة في أصل بيان الحاكم الحكم بأنّ على المدّعي البيّنة وعلى المنكر اليمين ، ونحو ذلك ممّا هو بيان وتعرّف لميزان القضاء المقرّر شرعاً ، وهو واضح . 40 / 191

[ 2 ] - توقّف سؤال الحاكم البيّنة وحكمه بعد إقامتها على طلب المدّعي :

[ مع حضورها ( أي البيّنة ) ] ففي المتن وغيره : [ لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدّعي ] وإن كان يكفي في سؤاله أن يقول إذا أحضرها : هذه بيّنتي أو شهودي أو نحوهما ، بل قد يقال بالاكتفاء بشاهد الحال ، بل قد يقال : إنّ ذلك حقّ للحاكم ، فلا يتوقّف على الإذن مطلقاً كي يحتاج إلى الدلالة عليه بشاهد الحال ونحوه . وإذا أراد سؤالها ، ففي القواعد : " قال : من كانت عنده شهادة فليذكر إن شاء ، ولا يقول لهما : اشهدا " نعم له أن يقول : من كانت عنده شهادة فليشهد ولا يكتم شهادته ونحو ذلك لأنّه أمر بالواجب ونهي عن المحرّم . وفيه أنّ مثل ذلك خطاب عرفيّ يراد منه الشهادة وإن كانت عندهما . [ ومع الإقامة بالشهادة ] قيل : [ لا يحكم إلّا بمسألة المدّعي أيضاً ] . ولو فرض جهل المدّعي بتوقّف حكم الحاكم على طلبه ، بيّنه له ، لكن قد يقال : إنّ له الحكم وإن لم يسأله المدّعي . ومفروض المسألة عدم رفع يد المدّعي عن دعواه ، فلا ريب في اقتضاء إطلاق الأمر بالحكم بين الناس عدم التوقّف على الإذن ، كما هو واضح . 40 / 192

[ 3 ] - سؤال الحاكم الخصم عن جرح بيّنة المدّعي :

[ بعد أن يعرف عدالة البيّنة ] على وجهٍ تكون صالحة لإثبات الدعوى [ يقول ] للخصم : [ هل عندك جرح ؟ ] وفي وجوب ذلك إشكال [ فإن قال : نعم ، وسأل الإنظار في إثباته ، أنظره ] لإمكان صدقه ، ولقول علي عليه السلام : " واجعل لمنِ ادّعى شهوداً : أمداً بينهما . . . " إلّا أنّه لا تعيين فيه لمدّة الإنظار التي قدّرها في المبسوط وغيره [ ثلاثاً ] بل لا أجد فيه خلافاً بينهم من دون تفصيل بين بُعد المسافة وقربها ، مع أنّ ظاهر
معجم فقه الجواهر — صفحة 100 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي