تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
إعساره بالبيّنة المطّلعة على باطن أمره ، فإن لم تكن له بيّنة حلف المدّعي على عدم التلف ، كما في كشف اللثام ، وإلّا فلا ، فيحلف على الفقر ويُخلّى سبيله ، فإن نكل حلف المدّعي على القدرة وحبس . وفي محكيّ التذكرة : " فإذا حبسه فلا يغفل عنه بالكليّة ، ولو كان غريباً لا يتمكّن من إقامة البيّنة وكّل به القاضي من يبحث عن منشئه ومنتقله ، وتفحّص عن أحواله بقدر الطاقة ، فإذا غلب على ظنّه إفلاسه شهد به عند القاضي لئلّا تتخلّد عليه عقوبة السجن " . وهذا التفصيل قد نسبه بعضهم إلى الشهرة ، لكن قد يناقش . فيحتاج إلى البيّنة في تحقّق شرط الإنظار الذي هو الإعسار . 40 / 164 - 169

ج‍ - جواب المدّعى عليه بالإنكار :

ج‍ / 1 - حلف المنكر : [ إذا قال ( المدّعى عليه ) ] مثلًا :

[ لا حقّ له عليّ ، فإن كان المدّعي يعلم أنّه موضع المطالبة بالبيّنة فالحاكم ] العالم بحاله [ بالخيار إن شاء قال للمدّعي : ألكَ بيّنة ؟ وإن شاء سكت ] . 40 / 169

[ 1 ] - مطالبة الحاكم المدّعي بالبيّنة وتعريفه أنّ له اليمين مع عدمها :

[ إذا كان المدّعي لا يعلم أنّه موضع المطالبة بالبيّنة ] أو جهل حاله [ وجب أن يقول الحاكم ذلك ] القول [ أو ] ما في [ معناه ] بل لعلّ ذلك يجب عليه في الأوّل إذا قام في المدّعي احتمال أنّه ليس له إحضار البيّنة إلّا إذا طلبها الحاكم منه ، وإن كان قد علم أنّ عليه البيّنة ، بل قد يقال بوجوبه عليه مطلقاً . [ فإن لم تكن له بيّنة عرّفه الحاكم أنّ له اليمين ] إن كان غير عالم بذلك ، أو مجهول الحال ، أو مطلقاً . 40 / 169

[ 2 ] - حلف المدّعى عليه بعد سؤال المدّعي وحكم اليمين لو تبرّع بها هو أو تبرّع الحاكم :

[ لا يحلف المدّعى عليه إلّا بعد سؤال المدّعي ] بلا خلاف أجده هنا ، بل في الرياض : " قولًا واحداً " وفي كشف اللثام : " اتّفاقاً " . [ ولو تبرّع هو أو تبرّع الحاكم بإحلافه لم يعتدّ بتلك اليمين ، وأعادها الحاكم إن التمس المدّعي ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد . نعم ذكر الشهيدان وغيرهما - من غير خلاف أجده فيه أيضاً ، بل في مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب - أنّه لا يستقلّ الغريم باليمين من دون إذن الحاكم ، وإن كان حقّاً لغيره ، وإن كان إقامة الدليل عليه - إن لم يكن إجماع - في غاية الصعوبة . 40 / 170 - 171

[ 3 ] - سقوط الدعوى مع حلف المنكر وعدم جواز مقاصّة المدّعي ماله بعد الحلف والسقوط :

[ المنكر إمّا أن يحلف أو يردّ أو ينكل ، فإذا حلف سقطت الدعوى ] في الدنيا ، وإن لم تبرأ ذمّته من الحقّ في نفس الأمر قطعاً ، لو كان كاذباً ، فيجب عليه التخلّص فيما بينه وبين ربّه من حقّ المدّعي . [ و ] البيّنة الكاذبة كذلك . نعم لا ريب في سقوطها في الظاهر حتى [ لو ظفر المدّعي بعد ذلك بمال الغريم لم تحلّ له المقاصّة ] إلّا أن يكذّب نفسه ، كما صرّح به في كشف اللثام [ ولو عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه ] مع عدم البيّنة ، بلا
معجم فقه الجواهر — صفحة 95 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي