تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بل قد يقال بوجوب الحكم على الحاكم بعد حصول مقتضيه وإن لم يرضَ المدّعي ، كما لو وجّه اليمين على المنكر وحلف على ذلك ، وأراد الحاكم قطع الدعوى بإنشاء الحكم ، ولم يأذن المدّعي ، لم يسمع منه ، كما لم يسمع من المنكر في غير الفرض . ومن ذلك يعلم أنّ ثمرة الحكومة تارةً تكون للمدّعي وأخرى للمنكر ، فإطلاق كونها للمدّعي في غير محلّه ، كإطلاق القول بتوقّفها على الإذن المنافي منصب القاضي للفصل بين الناس ، وخصوماتهم . 40 / 162 - 163

ب / 3 - صورة الحكم بالإقرار :

[ صورة الحكم أن يقول : ألزمتك ، أو : قضيت عليك ، أو : ادفع إليه ماله ] قاصداً إنشاء الفصل بينهما بذلك . 40 / 163

ب / 4 - كتابة الإقرار أو الحكم به مع الالتماس :

[ لو التمس أن يكتب ( القاضي ) له بالإقرار ] أو بالحكم به ، لم يجب عليه ذلك على الأصحّ حتى لو بذل المقدّمات ( انظر : رابعاً 3 ر ) . ولو أجاب [ لم يكتب حتى يُعلم اسمه ونسبه ] على وجهٍ يتشخّص به عن غيره بالطرق المفيدة لذلك [ أو يشهد ] عليهما [ شاهدا عدل ] حتى يأمن بذلك من التدليس . [ ولو شهد عليه بالحلية ] والصفة المشخّصة له عن غيره [ جاز ، ولم يفتقر ] حينئذٍ [ إلى معرفة النسب ، واكتفى بذكر حليته ] واقتصار جملة من الأصحاب على الأوّل لا يقتضي الخلاف في الثاني ، وما عن ابن إدريس من الاعتراض ، واضح الفساد . 40 / 163 - 164

ب / 5 - امتناع المحكوم عليه عن الأداء وادّعاؤه الإعسار :

إن امتنع المحكوم عليه بالأداء عنه أغلظ له بقول : يا ظالم ، ونحوه ، ولو التمس الغريم حبسه ، حُبِس بلا خلاف . [ ولو ادّعى الإعسار كشف عن حاله ، فإنِ استبان فقره أنظره ] وفاقاً للمشهور . ولكن عن الشيخ في النهاية أنّه يُدفع إلى غرمائه ليؤجروه ويستعملوه . وإلى ذلك أشار المصنّف بقوله : [ وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه ] يعني : أو إنظاره [ روايتان أشهرهما الإنظار ] بل عن الشيخ أنّه رجع عن العمل بها إلى ما عليه الأصحاب . ومنه يُعلم ما في المحكيّ عن ابن حمزة أيضاً من أنّه : " إذا لم يكن ذا حرفة خُلّيَ سبيله ، وإن كان ذا حرفة دفعه إلى الغريم ليستعمله ، فما فضل عن قوته وقوت عياله بالمعروف أخذ بحقّه " وإن كان نفى عنه البعد في المختلف . وفي المحكيّ عن المبسوط بعد ذكر الخلاف في الإجبار على التكسّب ، قال : " ولا خلاف في أنّه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا والاحتشاش والاحتطاب والاصطياد والاغتنام والتلصّص في دار الحرب وقتل الأبطال وسلبهم ثيابهم وسلاحهم ، ولا تؤمر الامرأة بالتزويج لتأخذ المهر وتقضي الديون ، ولا يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه " . [ و ] على كلّ حال ، ف‍ [ - هل يحبس حتى يتبيّن حاله ؟ فيه تفصيل ذكر ] ه المصنّف [ في باب الفلس ] وهو إنْ وجد البيّنة قضى بها ، وإن عدمها ، وكان له مال ، أو كان أصل الدعوى مالًا ، حبس حتى يثبت