بعدم اقتضاء ذلك سقوط حقّ الآخر ، اللّهمّ إلّا أن يقال به في المقام الذي فيه قاعدة الضرر والضرار ، والفرض عدم تضرّر الآخر ، فيرجّح من يتضرّر بالتأخير .
40 / 147 - 148
ح - هل يجوز للقاضي حبس الغريم حتى يُثبت المدّعي عدالة البيّنة أو يأتي له بشاهدٍ آخر ؟ :
[ إذا أقام المدّعي بيّنةً ، ولم يعرف الحاكم عدالتها ، فالتمس المدّعي حبس المنكر ليعدّلها ، قال الشيخ رحمه الله ] في محكيّ المبسوط : [ يجوز حبسه لقيام البيّنة بما ادّعاه ] وربما تبعه جماعة بناءً منهم على الاكتفاء في ثبوت الحقّ بالبيّنة التي لم يعلم فسقها ، وإن كان قد يطلب تزكيتها لاسترابة الحاكم أو التماس الغريم أو للاستظهار أو لنحو ذلك . [ و ] لكن [ فيه إشكال ] بل منع بناءً على المختار [ من حيث ] عدم ثبوت الحقّ إلّا بالبيّنة العادلة .
40 / 93
[ وكذا ] الإشكال [ لو أقام مدّعي المال شاهداً واحداً وادّعى أنّ له ] شاهداً [ آخر ، وسأل حبس الغريم ] نعم قد تحصل مصلحة في بعض المقامات تقتضي جواز الحبس للحاكم .
41 / 248 - 249
ط - هل يجوز للقاضي التفريق بين العبد ومولاه قبل ثبوت تزكية بيّنة العبد بالعتق ؟ :
[ إذا ادّعى العبد العتق وأقام بيّنة تفتقر إلى البحث ] عن التزكية مثلًا [ وسأل ] العبد [ التفريق ] بينه وبين المولى [ حتى تثبت التزكية ، قال في المبسوط : يفرّق ] . ولكن فيه إشكال .
41 / 248 - 249
ي - هل يجوز للحاكم نقض حكمه أو حكم من سبقه إذا بانَ خطأه ؟ :
[ لو قضى الحاكم على غريم ] مثلًا [ بضمان مال وأمر بحبسه ، فعند حضور الحاكم الثاني ] يجب عليه أن [ ينظر ] في حكم الأوّل [ فإن كان الحكم ] الأوّل [ موافقاً للحقّ لزم ، وإلّا أبطله ، سواء كان مستند الحكم ] الثاني [ قطعيّاً ] كإجماع أو خبر متواتر [ أو اجتهاديّاً ] كخبر الواحد ومنصوص العلّة ونحوهما ، وقد أخطأ الأوّل في الاجتهاد .
[ وكذا كلّ حكم قضى به الأوّل ] غير المفروض [ وبانَ للثاني فيه الخطأ ] ولو لفساد الاجتهاد من الأوّل [ فإنّه ينقضه ، وكذا لو حكم هو ثمّ تبيّن الخطأ ] على نحو ما سمعته في غيره [ فإنّه يبطل الأوّل ويستأنف الحكم بما علمه ] .
وحينئذٍ لا يحتاج إلى التقييد بفساد الاجتهاد الأوّل لتقصيرٍ ونحوه ، بل له نقضه مع تراضيهما بتجديده ، أو كان ممّا يلزم الحاكم الثاني تجديده لإرادة ثبوت العنوان عنده ، وإن كان اجتهاد الأوّل صحيحاً . بل وكذا عبارة الإرشاد : " وكلّ حكم ظهر بطلانه فإنّه ينقضه ، سواء كان هو الحاكم أو غيره ، وسواء كان مستند الحكم قطعيّاً أو اجتهاديّاً " بل وما في القواعد : " الأقرب أنّ كلّ حكم ظهر له أنّه خطأٌ ، سواء كان هو الحاكم أو السابق ، فإنّه ينقضه ويستأنف الحكم بما علمه " بناءً على ما فهمه الشهيد من إرادة الأعمّ من القطع والظنّ بظهور الخطأ ، وسواء كان الأوّل عن اجتهاد صحيح أو لا .