تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

ه‍ - من يبدأ به القاضي أو المفتي من الخصوم أو المستفتين إذا وردوا مترتّبين أو جميعاً :

[ إذا ورد الخصوم مترتّبين بدأ بالأول فالأول ] من غير فرقٍ بين الذكر والأنثى ، والشريف والوضيع . [ فإن ] لم يعلم ، أو [ وردوا جميعاً ، قيل : يقرع بينهم ] بالطريق المتعارف فيها من وضع الرقاع في بنادقٍ من طين وغيره . [ وقيل : يكتب أسماء المدّعين ، ولا يحتاج ] معهم [ إلى ذكر الخصوم ] فإن تعدّد الخصوم لواحد منهم تخيّر حينئذٍ . [ وقيل : يذكرهم أيضاً لتنحصر الحكومة معه ] فلو كان له خصمان كتب رقعتين [ وليس متعمّداً ، و ] على كلّ حال [ يجعل ] تلك الأوراق المكتوب علي‍ [ - ها ] أسماء المدّعين [ تحت ساتر ] مثلًا [ ويخرج رقعةً رقعةً ثمّ يستدعي صاحبها ] . [ وقيل ] - بل في المسالك أنّه المشهور - : [ إنّما يكتب أسماؤهم مع تعسّر القرعة بالكثرة ] والتحقيق أنّ ذلك قسم من القرعة ، بل لولا ظهور الاتّفاق لأمكن القول بالتخيير للحاكم المأمور على الإطلاق بالحكم بين الناس ، وأنّ المقام ليس من الحقوق في شيء . ثمّ إنّ المتقدّم بالسبق أو القرعة إنّما يقدّم في دعوى واحدة ، فإن كان له غيرها حضر في مجلسٍ آخر ، سواء كانت مع ذلك المدّعى عليه أو غيره . وكذلك الكلام في الازدحام على المفتي والمدرّس في العلوم الواجبة . أمّا المندوبة فالخيار إليه . ولو أسقط السابق حقّه سقط ، وظاهر العبارة وغيرها وجوب مراعاة هذه الأحكام ، وقد يُناقَش فيه ، فيتّجه التخيير له في ذلك . 40 / 146 - 147

و - عدم سماع دعوى المدّعى عليه إذا قطع بها دعوى المدّعي حتى تنتهي الحكومة :

[ إذا قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى ، لم يسمع حتى يجيب عن الدعوى ] التي هي أحقّ من دعواه بالسبق [ وتنتهي الحكومة ، ثمّ يستأنف هو ] دعواه إن لم يزاحمه أحد ، وإلّا ترتّب الحكم السابق ( انظر : ه‍ ) . 40 / 147

ز - الأحقّ عند القاضي بسماع دعواه من الخصمين :

[ إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا ] معاً [ بالدعوى ، سمع من الذي عن يمين صاحبه ] للإجماع المحكيّ عن المرتضى والشيخ . وفي محكيّ المبسوط نسبته إلى رواية أصحابنا ، ثمّ قال : " وقال قوم : يقرع بينهما ، ومنهم من قال : يقدّم الحاكم من شاء ، ومنهم من قال : يصرفهما حتى يصطلحا ، ومنهم من كان يستحلف كلّ واحد منهما لصاحبه ، وبعد ما رويناه القرعة أولى " . وفي محكيّ الخلاف بعد ما ذكر رواية أصحابنا والأقوال المزبورة ، قال : " دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولو قلنا بالقرعة على ما ذهب إليه أصحاب الشافعي كان قويّاً لأنّه مذهبنا في كلّ أمرٍ مجهول " ، وفيه أنّه لا جهالة بعد النصّ والإجماع . [ ولو اتّفق مسافر وحاضر فهما سواءٌ ما لم يستضرّ أحدهما فيقدّم دفعاً للضرر ] وكذا المرأة التي تتضرّر بالتأخير عن بيتها . وبالجملة القرعة إنّما هي مع عدم تضرّر أحدهم وإلّا ترجّح ، لكن قد يناقش