تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

ح - إعنات الشهود ذوي البصائر :

[ يكره للحاكم أن يعنت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر والأذهان القويّة ، مثل أن يفرّق بينهم ] ويكلّفهم ما يثقل عليهم من المبالغة في مشخصات القضيّة التي شهدوا بها ، ووعظهم وتحذيرهم عقاب شهادة الزور [ و ] إن كان لا يصل إلى حدّ الحرمة . 40 / 128

ط - ضيافة أحد الخصمين :

[ يكره للقاضي أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه ] بل الظاهر مرجوحيّة حضور ضيافة الخصم مطلقاً ، بل وكلّ ما يقتضي ترجيحه على خصمه . 40 / 130

ي - الشفاعة في إسقاط حقٍّ أو إبطال دعوى :

[ يكره للحاكم أن يشفع في إسقاط حقّ ] بعد ثبوته [ أو إبطال ] دعوى قبله . وفي المسالك : " وعلى هذا فطريق الجمع بين ذلك وبين الترغيب في الصلح المقتضي غالباً لإسقاط بعض الحقّ إمّا بجعله متوسّطاً بين الإسقاط وعدمه ، أو جعله مستثنى ، كما يقتضيه كلام الأصحاب . . . ، أو بعث غيره على ترغيبهما في ذلك والوساطة بينهما في الصلح ، كما صرّح به أبو الصلاح ، وهذا أولى " . قلت : لعلّه لا تنافٍ بين رجحان الصلح قبل الحكم وإن تضمّن بعض أفراده إسقاطاً ، وبين الشفاعة في إسقاط الحقّ بعد ثبوته ، بل الفرق بينهما في غاية الوضوح عرفاً . ولعلّ المراد الجمع بين الشفاعة في إبطال الدعوى قبل الثبوت وبين رجحان الترغيب على الصلح المقتضي لبطلانها ، فيتّجه حينئذٍ ما ذكره . 40 / 148 - 149

3 - وظائف القاضي :

أ - تسوية القاضي بين الخصمين :

تجب [ التسوية بين الخصمين ] - وإن تفاوتا شرفاً وضعةً - [ في السلام ] عليهما وردّه [ والجلوس والنظر ] إليهما [ والكلام ] معهما [ والإنصات والعدل في الحكم ] وغير ذلك من أنواع الإكرام ، كالإذن في الدخول ، وطلاقة الوجه ، بل في المسالك : لو لم يمكن التسوية بينهما في جواب السلام ابتداءً بأن سلّم أحدهما دون الآخر ، فيصبر هنيهةً رجاء أن يسلّم الآخر فيجيبهما معاً ، فإن طال الفصل بحيث يخرج عن كونه جواباً للأوّل ، فليردّ قبله على المسلّم . وقيل : لا بأس بأن يقول للآخر : سلّم ، فإن سلّم أجابهما معاً ، إلى غير ذلك ممّا ذكروه في التسوية ، للنصوص . وفي الرياض : " وهذه النصوص - مع اعتبار أسانيدها جملةً وحجّية بعضها - ظاهرة الدلالة في الوجوب ، كما هو الأظهر الأشهر بين متأخّري الطائفة ، وفاقاً للصدوقين ، بل حُكي عليه الشهرة المطلقة في المسالك والروضة ، فهي أيضاً لقصور النصوص أو ضعفها - لو كان - جابرة " . إلّا أنّه لا يخفى عليك ما فيه من دعوى اعتبار أسانيدها وحجّية بعضها ، بل وفي حكاية الشهرة ، مع أنّ الموجود في المسالك النسبة إلى الأكثر ، بل الظاهر عدم تحقّق ذلك على سبيل الوجوب خصوصاً في مثل عبارة الصدوقين . والمحكيّ عن الديلمي والفاضل في المختلف وغيرهما الاستحباب ، وهو الأقوى . [ و ] على كلّ حال ، ف‍ [ - لا تجب التسوية في الميل بالقلب لتعذّره غالباً ] أمّا إذا اتّفق جلوسهما مثلًا