بل لا فرق بين الوالد " 1 " والأجنبيّ في ذلك فضلًا عن الكبير ، كما لا فرق بين الولد وبين الأجنبيّ ولذا قال المصنّف : [ لو أدّى الوالد المهر عن ولده الكبير تبرّعاً ثمّ طلّق الولد ، رجع الولد بنصف المهر ، ولم يكن للوالد انتزاعه منه لعين ما ذكرناه في الصغير ] ولكن في المتن : [ وفي المسألتين تردّد ] وكذا في القواعد ، لكن في الدفع عن الكبير ولداً كان أو أجنبيّاً ، بل في محكيّ التحرير الحكم برجوع النصف للوالد ، كما في القواعد ، وجزم في القواعد بأنّه : " لو طلّق الولد قبل أن يدفع الأب عن الصبيّ المعسر ، سقط النصف عن ذمّة الأب والابن ، ولم يكن للابن مطالبة الأب بشيءٍ " بل في كشف اللثام : " إنّه ظاهر . . . نعم لو كان المهر عيناً للأب ملكتها المرأة بالإصداق وإن لم تقبضها ، فإذا طلّقها رجع إليه لا إلى الأب نصفها " إلّا أنّ الجميع كما ترى بعد ظهور النصّ والفتوى في أنّ الطلاق مملِّك ، لا أنّه فاسخ ، بل ظاهر المحكيّ عن الشيخ الإجماع عليه ، وحينئذٍ لا فرق بين دفع الأب وعدم دفعه ، بل ولا بينه وبين الضمان تبرّعاً ، ولا بين كونه عيناً أو ديناً .
لكن قال في المسالك : " إنّ ذلك يتمّ لو كان الأب متبرّعاً بالدفع عن الصغير " وفيه أنّه لا فرق أيضاً مع دفعه أو ضمانه كذلك ، نعم لو لم يكن قد دفع ولا ضمن لم يكن له الرجوع بشيءٍ على الولد .
31 / 125 - 131
4 - حكم ضمان المولى مهر عبده :
نكاح / رابعاً 2 ف
( 29 / 223 - 227 )
سابعاً : اختلاف الزوجين في المهر :
1 - اختلاف الزوجين في أصل المهر :
[ إذا اختلفا ( الزوجان ) في أصل ] استحقاق [ المهر ] وعدمه [ ف ] - لا ريب في أنّ [ القول قول الزوج مع يمينه ] بلا خلاف [ ولا إشكال ] إذا كان ذلك [ قبل الدخول لاحتمال تجرّد العقد عن المهر ] نعم قد يظهر من بعض العامّة التحالف ، ومرجعه إلى حكم التفويض أيضاً .
وعلى كلّ حال ، لا إشكال في الحكم المزبور [ لكن الإشكال لو كان ] الاختلاف بينهما في أصل استحقاق المهر وعدمه [ بعد الدخول ، ف ] - المشهور - كما في كشف اللثام - أنّ [ القول قوله أيضاً نظراً إلى البراءة الأصليّة ] لاحتمال أنّ ذلك قد كان بإنكاح أبيه وهو صغير معسر ، فيكون المهر على أبيه ، وإنكاح سيّده لأنّه رقّ سابقاً فيكون المهر في ذمّة السيّد ، بل في الرياض : الحكم بذلك قطعاً مع ثبوت انتفاء التفويض باتّفاقهما عليه أو البيّنة أو ما في معناها لجواز كون المسمّى ديناً في ذمّة الزوجة أو عيناً في يدها ، فلا يكون العقد المشتمل على التسمية بمجرّده مقتضياً لاشتغال ذمّة الزوج بشيءٍ من المهر ، مضافاً إلى ما في كشف اللثام من الاستدلال عليه بالأخبار كقول الصادق عليه السلام : " إذا دخل الرجل بامرأته ثمّ ادّعت المهر ، وقال : قد أعطيتك ، فعليها البيّنة وعليه اليمين " .
قلت : قد يقال : الظاهر أنّ مبنى هذه النصوص على ما إذا كانت العادة الإقباض قبل الدخول ، بل قيل : إنّ الأمر كذلك كان قديماً ، فيكون حينئذٍ ذلك من ترجيح الظاهر على الأصل ، وعلى كلّ حال ، موضوعها غير مفروض المسألة ضرورة كونه في اختلافهما في وصول
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " الولد " والتصحيح من النسخة الحجريّة .