على الزوج رجع هو به على الأجنبيّ ، وإن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد [ كان ضامناً له ] بمثله إن كان مثليّاً ، و [ بقيمته ] إن كان قيميّاً ، والأقوى اعتبار قيمته [ وقت تلفه ] وإن طالبته به فمنعه لا لعذر ، كما في نظائره [ على قولٍ مشهور لنا ] وأمّا القول بضمان أعلى القيم من حين العقد إلى حين التلف أو من حين المطالبة به إن كان إليه ، فهو قول فاسد ، نعم لو كان نقصان القيمة لنقصانٍ في العين ولو السمن لا لتفاوت السوق ، ففي احتمال ضمان ذلك الفائت قوّة .
[ ولو وجدت به عيباً ] سابقاً [ كان لها ردّه بالعيب ] والرجوع إلى قيمته - بناءً على ضمان اليد - ولها إمساكه بالأرش ، كذا ذكروه ، بلا خلاف فيه ، ولكنّه مشكل ، اللّهمّ إلّا أن يكون إجماعاً فهو الحجّة حينئذٍ ، هذا كلّه في العيب قبل العقد .
[ و ] أمّا [ لو عاب بعد العقد ، قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ الخلاف وموضع من المبسوط والقاضي في محكيّ المهذّب : [ كانت بالخيار ] أيضاً [ في أخذه ] مع الأرش [ أو أخذ القيمة ] بعد ردّه [ ولو قيل : ليس لها قيمة و ] إنّما [ لها عينه وأرشه ، كان حسناً ] بل في القواعد أنّه الأقرب ، وهو كذلك .
31 / 38 - 41
2 - دخول الزوج قبل تسليم المهر :
[ إذا دخل الزوج قبل تسليم ] ما في ذمّته من [ المهر ] الحالّ ، فضلًا عن المؤجّل أو بعضه [ كان ] جميعه أو الباقي منه [ ديناً عليه ، ولم يسقط بالدخول ، سواء طالت مدّتها ] عنده [ أو قصرت ، طالبت به أو لم تطالب ] به ، وعليه الإجماع بقسميه [ و ] لكن [ فيه رواية أخرى مهجورة ] بين الطائفة ، وإن قيل في التهذيبين عن بعض الأصحاب السقوط بالدخول ، ولم نتحقّقه ، نعم عن الصدوق والحلبي أنّها إن أخذت منه شيئاً قبل الدخول سقط الباقي إلّا أن توافقه على بقاء الباقي عليه ديناً . ولعلّه ليس خلافاً في المسألة ضرورة كون ذلك منهما باعتبار ظهور حال رضاها بما دفع إليها وتسليمها نفسها بذلك في العفو عنه ، لا مع عدم ظهور ذلك . ويمكن أن يكون ما عن الصدوق والحلبي في المسألة المشهورة بين الأصحاب ، بل عن ابن إدريس وغيره الإجماع عليها ، وهي في المفوّضة التي لم يسمِّ لها مهراً إذا قدّم لها شيئاً قبل الدخول ثمّ دخل بها ساكتة عن ذكر المهر ، كان ذلك مهرها وليس لها بعد المطالبة بمهر المثل ، بل ولا بمهر السنّة .
ومن الغريب ما في وافي الكاشاني حيث أنّه بعد ذكر جميع النصوص الواردة في المسألة قال : " ويخطر بالبال أن يُحمل مطلق هذه الأخبار على مقيَّدِها أعني يحمل سقوط مطلق الصَّداق على سقوط العاجل منهم " 1 " " والتحقيق ما عرفت .
31 / 72 - 75
3 - مهر الولد الصغير :
[ إذا زوّج ولده الصغير ، فإن كان له مال فالمهر على الولد ، وإن كان فقيراً ] أي لم يكن له مال [ فالمهر في عهدة الوالد ، و ] حينئذٍ ف [ - لو مات الوالد اخرج المهر من أصل تركته سواءٌ بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم في القواعد : " لو تبرّأ الأب في العقد من ضمان العهدة صحّ ، إن علمت المرأة
هامش
( 1 ) - في الوافي : " منه " .