تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
أيضاً . وكذلك لو ادّعت عليه أنّه تلفّظ بما يدلّ على الهبة . ولو فرض اعترافه بصدور ما يظهر منه الهبة ، كان القول قولها ، وإن ادّعى هو أنّه أراد خلاف الظاهر ، بل لا يبعد عدم ضمانها للمدفوع مع فرض تلفه حتى لو علم بعد ذلك منه إرادة خلاف الظاهر ، نعم يتّجه له الرجوع حينئذٍ به لو كانت عينه باقية . 31 / 140

5 - اختلاف الزوجين في المواقعة :

[ إذا خلا ] الزوج [ بالزوجة ] خلوة خالية من موانع الوقاع [ فادّعت المواقعة ، فإن أمكن الزوج إقامة البيّنة ] على فساد دعواها [ بأنِ ادّعت هي أنّ المواقعة قبلًا وكانت بكراً ، فلا كلام ] في بطلان دعواها حينئذٍ من غير يمين لبُعد احتمال عودها ، وإن كان يسمع منها لو ادّعته ، لكن مع إقامتها البيّنة بالمواقعة أو بالزوال سابقاً . نعم قد يناقش بأنّ الختانين يلتقيان من دون زوال البكارة كما في كشف اللثام . وفي المسالك في شرح عبارة المتن : " إذا ادّعت بعد الخلوة التامّة الخالية من موانع الوقاع الدخول ، فإن كانت بكراً فلا إشكال لإمكان الاطّلاع على صدق أحدهما باطّلاع التعاقب من النساء عليها " وفيه أنّ رؤياها ثيّباً لا دلالة فيه على صدق دعواها لاحتمال زوال بكارتها بغير وقاعة ، كما أنّ كونها بكراً لا يوجب تمكينها من نفسها للاطلّاع على معرفة حالها ، فلها المطالبة حينئذٍ باليمين ، أو يكون القول قولها على اختلاف القولين . اللّهمّ إلّا أن يقال : الظاهر من النصوص أنّ للحاكم تعرّف نحو ذلك ، بنحو ذلك فله الإلزام في مقام قطع الخصومة وتبيّن صحّة الدعوى من فسادها . [ وإلّا ] يتمكن الزوج من إقامة البيّنة على الوجه المزبور [ كان القول قوله مع يمينه ، وقيل ] كما عن الشيخ في النهاية والتهذيبين : [ القول قول المرأة ] مع يمينها ، وهو المحكيّ عن ابن أبي عمير وجماعة من القدماء ، كما أنّه هو فتوى أبي حنيفة وكثير من العامّة ، وهو مختار ابن الجنيد ، فقال باستقرار المهر بالخلوة ، وإن لم يكن معها وقاع [ و ] لكن [ الأوّل أشبه ] منه بأصول المذهب وقواعده ، وأشهر بين الطائفة ، بل لعلّه إجماع بين المتأخّرين منهم . 31 / 141 - 142

6 - اختلاف الزوجين في الزواج بعقدين في وقتين أو عقد واحد :

[ إذا أقامت المرأة بيّنة أنّه تزوّجها في وقتين بعقدين ] على مهرين متّفقين أو مختلفين ، أو أقرّ الرجل بذلك [ فادّعى الزوج تكرار العقد الواحد وزعمت المرأة أنّهما عقدان ، فالقول قولها ، و ] مع اقتصارهما على هذه الدعوى ولو لموت ونحوه ، ف‍ [ - هل يجب عليه المهران ] المسمّيان فيهما ؟ [ قيل : نعم عملًا بمقتضى العقدين ، وقيل ] كما عن الشيخ في المبسوط وسديد الدين والد العلّامة : [ يلزمه مهر ونصف ] وربما قيل بلزوم مهر واحد ، بل قد ينقدح عدم مهر أصلًا بعد فرض كون النزاع بعد الفراق منهما ، إلّا أنّ الجميع كما ترى [ و ] لذا كان [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . نعم لو ادّعى كون الفرقة في الأوّل بالطلاق قبل الدخول على وجهٍ يسمع ذلك منه ، اتّجه حينئذٍ لزوم مهر ونصف ، بل لو ادّعى الطلاق في الثاني أيضاً قبله ،