[ و ] منه يُعلم أنّ المراد من قوله تعالى :
" فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ "
العين وصفاتها ، كما أنّ منه يعلم أنّ الواجب ردّ نصف القيمة لا قيمة النصف ، بل ويُعلم أنّ الواجب قيمته يوم الدفع لا الأقلّ .
[ أمّا لو نقصت قيمته لتفاوت السعر كان له نصف العين قطعاً ، وكذا لو زادت قيمته لزيادة السوق ] . لكن في القواعد بعد أن ذكر ذلك قال : " وتضمن مع التلف دون الزيادة يعني إذا نقصت القيمة بعد القبض لنقصان السعر ثمّ تلفت العين ثمّ طلّقها ، كان عليها ردّ نصف القيمة قبل القبض . . . ولو زادت القيمة بعد القبض لزيادة السعر ثمّ تلفت ، كان عليها ردّ نصف القيمة قبل الزيادة " وهو جيّد موافق للنصّ ، لكن قد يقال : إنّه منافٍ لما سبق منه ومن غيره من ضمان الأقلّ من حين العقد إلى حين القبض .
[ و ] كذا [ لو زاد بكبر أو سمن ] ونحوهما من الزيادات المتّصلة التي لا يمكن قطعها ، كتعلّم الصنعة وقصارة الثوب وصبغه [ كان له نصف قيمته من دون الزيادة ] .
[ و ] حينئذٍ ف [ - لا تجبر المرأة على دفع العين ] مجّاناً ولا بعوض [ على الأظهر ] خلافاً للمحكيّ عن المبسوط فجعل له الرجوع بنصف العين مع زيادتها ، نعم لو دفعتها هي باختيارها جاز ، بل المعروف وجوب قبوله ، كما أنّ المعروف وجوب قبوله القيمة لو بذلتها له ، وليس له تأخير المطالبة حتى تفوت العين فيلزمها القيمة ، أو يفوت كمالها فيلزمها من العين ، كما ليس له اختيار نصف العين مجرّدةً عن الزيادة على وجهٍ يشاركها بالنسبة ، كما في كشف اللثام .
وأمّا لو زاد من جهة ونقص من أخرى ، كما إذا أصدقها عبداً فتعلّم صنعةً مثلًا ونسي أخرى ، فالمتّجه تعيين القيمة ، لكن في المسالك : " الأمر موقوف هنا على تراضيهما ، فإن تراضيا بردّ النصف فذاك ، وأيّهما امتنع لم يجبر الآخر ، وحينئذٍ تتخيّر المرأة بين دفع قيمة النصف مجرّداً عن الزيادة والنقيصة وبين دفع نصف العين مع أرش " وفي القواعد : ولو زادت ونقصت باعتبارين تخيّرت في دفع نصف العين أو نصف القيمة ، فإن أوجبنا عليه أخذ العين أجبر عليها ، وإلّا تخيّر أيضاً .
ولعلّ المتّجه - بناءً على كلامهم - إجباره على قبولها لو بذلتها بدون أرش بناءً على عدم وجوبه له عليها ، أو معه بناءً على وجوبه ، نعم يتّجه عدم إجباره على ما سمعته منّا من أنّه ليس له إلّا القيمة ، بل المتّجه حينئذٍ إجبارها عليها لو طلبها منها ، هذا كلّه في التعيّب في يدها .
أمّا لو تعيّبت في يده ففي القواعد : " لم يكن له إلّا نصف ، فإن كان قد دفع أرشاً رجع بنصفه أيضاً " وقد يُقال : إنّه يجري التخيير بين العين والقيمة أيضاً بناءً على تنزيل العيب منزلة التالف .
[ و ] أمّا [ لو حصل له نماء ] منفصل [ كاللبن والولد ، كان للزوجة خاصّة ] سواء كان في يده أو يدها .
31 / 82 - 88
ه - لو كان المهر المرجوع بنصفه حيواناً حاملًا :
[ لو أصدقها حيواناً حاملًا ] على وجهٍ يدخل الحمل في الصَّداق بالشرط أو بالتبعيّة [ كان له النصف منهما ] وإن كان بعد الوضع ، ويحتمل على القول