تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
غير ذلك ممّا هو ليس من أفراد الكلّي المسمّى في العقد سواء وقع ذلك وفاءً ، وقلنا : إنّه معاوضة برأسها ، أو باعها ذلك مثلًا بمالها في ذمّته [ ف ] - إنّه - على كلّ حال - [ ليس له ] لو طلّق قبل الدخول [ إلّا نصف ما سمّاه ] وفرضه لها . 31 / 92 - 93

ط - إذا أمهرها أمة مدبّرة ثمّ طلّقها :

[ إذا أمهرها مدبّرة ] فعن النهاية والتهذيب : لا يبطل التدبير بإمهارها ، فلو فعل ذلك [ ثمّ طلّقها ] قبل الدخول [ صارت بينهما نصفين ، فإذا مات تحرّرت ] . [ وقيل ] والقائل ابن إدريس وغيره على ما حُكي : لا يصحّ جعلها وهي مدبّرة مهراً [ بل يبطل التدبير بجعلها مهراً ] . بل قد يقال ببطلانه أيضاً لو قيل بأنّها تملك بالإمهار النصف والآخر يبقى على ملك الزوج حتى يدخل ، إلّا أنّ الإنصاف إمكان منع ذلك . [ و ] على كلّ حال [ هو أشبه ] عند المصنّف ومَن تبعه ، ولا يبعد القول بعدم انفساخ التدبير بنقله عن الملك من بين الوصايا ، فيصحّ حينئذٍ جعله مهراً . 31 / 93 - 95

ي - إذا وهبته نصف مهرها مشاعاً ثمّ طلّقها :

[ لو وهبته نصف مهرها مشاعاً ثمّ طلّقها قبل الدخول فله الباقي ، ولم يرجع عليها بشيءٍ ، سواء كان المهر ديناً أو عيناً ] لكن في القواعد والمسالك احتمال الرجوع بنصف الباقي بعينه وقيمة الآخر من الموهوب ، بل قيل : إنّه يظهر من المبسوط احتمال الرجوع بنصف الباقي خاصّة وهو الربع ، وربما احتمل أيضاً التخيير بين بذل تمام النصف الباقي وعين نصفه مع بذل نصفه الآخر دفعاً لضرر تبعّض الصفقة ، إلّا أنّ الجميع كما ترى . نعم لو كان النصف الموهب معيّناً لا مشاعاً اتّجه ذلك ، وكذا لو خالعته على النصف فإنّه إنْ قيّدته بالنصف الذي يبقى لها بعد الطلاق فلا كلام ، وإن أطلقت انصرف إلى ما تملكه بعد الطلاق ، وعلى كلّ حال ، إذا تمّ الخلع ملك الزوج تمام المهر ، وللشافعيّة وجه بالشيوع في نصفي النصيبين ، ولا ريب في ضعفه . 31 / 104 - 105

ك - إذا أمهرها عبداً فأعتقته أو دبّرته ثمّ طلّقها :

[ لو أصدقها عبداً فأعتقته ثمّ طلّقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته ] بلا خلاف ولا إشكال [ ولو دبّرته ] فإنّه [ قيل : كانت بالخيار في الرجوع ] بالتدبير وإعطائه نصف العين [ و ] في [ الإقامة على تدبيره ] وإغرامه نصف القيمة . والمتّجه انتقال نصف العين إلى المطلّق لكون العين باقية على ملكها . نعم قد يتمّ احتمال تعيّن القيمة لو قلنا بعدم جواز الرجوع به ، كما هو المشهور بين العامّة على ما قيل ، وخيرة ثاني الشهيدين بطلان التدبير في النصف ، والإنصاف عدم خلوّ الأوّل من قوّة أيضاً ، وعلى كلّ حال [ فإن رجعت ] بالتدبير [ أخذ نصفه ، وإن أبت لم تجبر ] على الرجوع [ وكان عليها قيمة النصف ] بل قد يُقال بأنّ له قيمة النصف في الأوّل أيضاً ، وإن رجعت فيه بعد الطلاق قبل الغرامة [ و ] من ذلك يُعلم الكلام في ما [ لو دفعت نصف القيمة ثمّ رجعت في التدبير ] الذي هو أولى من الأوّل بالحكم السابق ، وإن [ قيل : كان له العود في العين ، و ] لكن [ فيه تردّد ] . 31 / 122 - 123
معجم فقه الجواهر — صفحة 529 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي