تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦

8 - مهر الزوجة المطلّقة قبل الدخول :

أ - استحقاق المطلّقة نصف المهر :

[ إذا طلّق قبل الدخول ، كان عليه نصف المهر ] المسمّى في العقد أو المفروض بعده ، بلا خلافٍ فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه ، برئت ذمّته من نصفه ، وإن كان عيناً كانت مشتركة بينه وبينها . 31 / 80

ب - ما يرجع به الزوج على المطلّقة من المهر إذا كان قد دفعه إليها :

[ لو كان دفعه ( المهر ) ] إليها [ استعاد نصفه إن كان باقياً ، أو نصف مثله إن كان تالفاً ، ولو لم يكن له مثل فنصف قيمته ] . [ ولو اختلفت قيمته في وقت العقد ووقت القبض ، لزمها أقلّ الأمرين ] على المشهور . هذا كلّه مع بقاء العين بحالها . وأمّا لو زال ملكها على المهر قبل الطلاق بوجهٍ لازم ، كالبيع والعتق والهبة اللّازمة ، لزمها مثل النصف أو قيمته ، بل لو عاد إلى ملكها بعد أن دفعت له المثل أو القيمة لم يكن له الرجوع ، نعم لو عاد قبل الدفع رجع ، مع احتمال العدم أيضاً . 31 / 80 - 82

ج‍ - تعلّق حقٍّ لازم كالرهن والإجارة بالمهر المرجوع بنصفه وانتقاله بالبيع مع الخيار :

لو تعلّق بالمهر حقّ لازم من غير انتقال ، كالرهن والإجارة ، ففي القواعد : " تعيّن البدل ، فإن صبر إلى الخلاص فله نصف العين ، ولو قال : أنا أرجع فيها وأصبر حتى تنقضي الإجارة ، احتمل عدم وجوب الإجابة وإجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها ، إلّا أن يقول : أنا أقبضه وأردّه أمانة ، أو يسقط عنها الضمان على إشكال ، فله ذلك " وفي كشف اللثام : " يشكل الحكم بتعيين البدل مع كون الطلاق مملّكاً " وفيه احتمال وجوب الإجابة عليها مطلقاً . وقد يُقال : ليس له إلّا البدل مطلقاً ، وقد يُفرّق بين الارتهان والإجارة خصوصاً مع كون المدّة قليلة . ولو انتقل عنها لا على جهة اللزوم ، كما لو باعته بخيار ، تخيّرت بين الرجوع ودفع نصف العين ، وعدمه ودفع نصف القيمة . 31 / 82

د - نقصان المهر المرجوع بنصفه ونماؤه :

[ لو نقصت عينه ( المهر ) أو صفته ، مثل عور الدابّة أو نسيان الصنعة ، قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه ويحيى بن سعيد في المحكيّ عن جامعه : [ كان له نصف القيمة ] سليماً ، وله نصف العين أي بلا أرش على الظاهر منهما [ ولا يجبر على أخذ نصف العين ] كما لا يجبر على أخذ نصف القيمة [ و ] لكن [ فيه تردّد ] ونظر ، والمتّجه - كما في القواعد والمسالك - الرجوع بنصف العين مع الأرش . ومن ذلك يظهر ما في المحكيّ عن المهذّب من أنّ العيب إن كان منها أو من اللَّه تعالى ، تخيّر بين أخذ نصفه ناقصاً أو أخذ القيمة يوم القبض ، وإن كان من أجنبيّ تعيّن أخذ القيمة يوم القبض . والمستفاد من بعض النصوص أنّ المدار في ردّ نصف العين على بقاء العين غير متغيّرة بشيء يقتضي زيادة قيمتها أو نقصها ، وإلّا فالقيمة وقت القبض .