تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

2 - الدخول الموجب للمهر :

المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً أنّ [ الدخول الموجب للمهر هو الوطء قبلًا أو دبراً ] على وجهٍ يتحقّق عليه الغسل ، وإن لم يُنزل ، دون غيره . 31 / 75

3 - عدم وجوب المهر بالخلوة :

[ لا يجب ] المهر [ بالخلوة ] وإن كانت تامّة بحيث لا مانع من الوطء ، حتى الإنزال في الفرج من دون وطءٍ [ و ] لكن مع ذلك [ قيل : يجب ] بالخلوة أيضاً على معنى أنّها سبب تامّ في وجوبه كالدخول ، إلّا أنّا لم نتحقّق القائل به ، وإن حُكي عن خلاف الشيخ أنّه حكاه عن قوم من أصحابنا ، نعم في النهاية : " متى خلا الرجل بامرأته وأرخى الستر ثمّ طلّقها ، أوجب عليه المهر على ظاهر الحال ، وكان على الحاكم أن يحكم بذلك وإن لم يكن قد دخل بها ، إلّا أنّه لا يحلّ للمرأة أن تأخذ أزيد من النصف " كما حُكي عن ابن البرّاج والكيدري وعن ابن أبي عمير ، بل لعلّه هو مراد الصدوق في محكيّ المقنع ، وحكي عن ابن الجنيد وجوب المهر بالجماع في غير الفرج والتقبيل وسائر أنواع الاستمتاع إذا كانت بتلذّذ ، والإنزال بالملاعبة ، فظهر أنّ الأقوال في المسألة أربعة [ والأوّل ] منها [ أظهر ] بل هو الأصحّ . 31 / 76 - 79

4 - استقرار المهر بموت الزوج قبل الدخول :

المشهور نقلًا ، في غاية المراد وغيرها ، وتحصيلًا استقرار المهر بموت الزوج قبل الدخول إذ هو خيرة الشيخين والمرتضى والقاضي وابني حمزة وإدريس وكافّة المتأخّرين ولعلّه لذا نسبه في محكيّ غاية المراد والمهذّب البارع إلى فتوى الأصحاب ، نحو ما عن ابن إدريس من أنّ الموت عند محصّلي أصحابنا يجري مجرى الدخول في استقرار المهر جميعه ، بل في ناصريّات المرتضى الإجماع عليه ، وفي الغنية نفي الخلاف فيه . ولعلّه كذلك ، فإنّي لم أجد فيه خلافاً إلّا ما يُحكى عن الصدوق في المقنع وظاهر الفقيه من كونه كالطلاق ، وربما نُسب إلى ظاهر الكليني . فمن الغريب دعوى أنّه أشهر بين القدماء . فلا ريب في أنّ الاستقرار هو الأشهر ، بل المشهور ، بل الخلاف فيه نادر أو منقرض ، ومن هنا كان هو الأصحّ . ومن الغريب ما في الرياض من أنّ : " القول بها ( نصوص التنصيف ) لا يخلو من قوّة " . وكأنّه تبع به جملة من متأخّري المتأخّرين المعلوم اختلال طريقتهم . بل لعلّ الظاهر استقراره أيضاً بموت الزوجة ، كما صرّح به المفيد في كتاب أحكام النساء وابن حمزة والقاضي في المهذّب والكامل وابن إدريس والمصنّف في النكت والفاضل وولده وأبو العبّاس والمقداد والكركي والسيّد جعفر بن السيّد أحمد الملحوس في تكملة الدروس على ما حُكي عن بعضهم ، قيل : هو ظاهر الغنية أو صريحها والمراسم وغاية المراد وكشف اللثام . ومن هنا نسبه الشهيد وأبو العبّاس إلى المشهور ، بل الكركي إلى عامّة الأصحاب عدا الشيخ والقاضي والكيدري ، بل في نكت المصنّف : هو المستقرّ في المذهب ، وعن السرائر أنّه مذهب محصّلي أصحابنا ، بل أوّل جماعة من الأساطين كلام الشيخ في النهاية ومن تبعه بإرادة ثبوت النصف للزوج ميراثاً