في خصوص المهر بالأقلّ أو التفويض ، كان العقد أو المهر فضوليّاً أو باطلًا أو أنّ لها الخيار .
[ و ] كيف كان ، ف [ - على التقدير الأوّل لو طلّقها قبل الدخول كان لها نصف مهر المثل ] الذي فُرض ثبوته بالعقد [ وعلى ما اخترناه ] من صيرورتها مفوّضة [ لها المتعة ] حينئذٍ كما في غيرها .
وفي المسالك : " وأمّا على تقدير تزويجها بدون مهر المثل فإن جوّزناه بالمصلحة فلها مع الطلاق قبل الدخول نصف المسمّى ، وإن أوقفناه على رضاها به بعد الكمال كما هو المشهور فإن طلّقها قبل الكمال فلها نصف المسمّى ، وإن طلّقها بعده روعي في الواجب رضاها به أو فسخه ، فترجع إلى مهر المثل ، وإن جعلنا الواجب حينئذٍ مهر المثل بالعقد إلحاقاً لهذه التسمية بالفاسدة حيث وقعت بغير عوض المثل ، وجب بالطلاق نصف مهر المثل " .
قلت : قد يقال بالمراعاة المزبورة أيضاً في ما لو طلّقها قبل الدخول لاتحاد الوجه فيهما .
31 / 63 - 65
5 - مطالبة المفوّضة بفرض المهر وتراضيها مع الزوج بعد العقد بذلك :
قد ذكر غير واحد من الخاصّة والعامّة أنّ للمفوّضة المطالبة بفرض المهر ، وأنّ لها حبس نفسها عليه وعلى تسلّمه بعده ، وأنّهما [ لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز ، سواء كان بقدر مهر المثل أو أزيد أو أقلّ ، وسواء كانا عالمين أو جاهلين أو كان أحدهما عالماً ] دون الآخر ، بل ذلك بعد تراضيهما لازم لهما ، فليس لأحدهما الرجوع عمّا وقع التراضي عليه ، نعم إن اختلفا وكان مفروض الزوجة حينئذٍ بقدر مهر السنّة فصاعداً ، ففي المسالك : " في لزومه من طرفها وجهان " وفي القواعد وغيرها : " وإن اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر أقربه أنّه يفرض مهر المثل " وفيه أنّ الحاكم معدّ لقطع الخصومات ، نعم لا يفرض إلّا مهر المثل كما في قيم المتلفات ما لم يتجاوز السنّة ، فيردّ إليها ، كما عن التحرير التصريح به ، وأمّا لو رضيا بفرضه لزمهما ما فرضه مطلقاً ، وافق مهر المثل أو لا ، وافق السنّة أو لا .
ولو كان الفارض أجنبيّاً ففي لزوم فرضه عليهما " 1 " مع رضاهما به وجهان ، وحينئذٍ فلو فرضه الأجنبيّ ودفعه إلى الزوجة ثمّ طلّقها قبل الدخول ، احتمل المتعة ، فيُردّ المدفوع إلى الأجنبيّ بناءً على أنّ فرضه لا يوجب على الزوج شيئاً ، واحتمل الصحّة بناءً على صحّة فرضه ، فيرجع النصف إلى الزوج بالطلاق المملك لذلك . وما في القواعد - من احتمال رجوعه إلى الأجنبيّ على ذلك أيضاً - واضح الضعف .
31 / 61 - 63
6 - تزويج المولى أمته مفوّضةً ثمّ بيعها :
لا إشكال ولا خلاف في أنّه [ يجوز أن يزوّج المولى أمته مفوّضةً لاختصاصه بالمهر ] وحينئذٍ يلحقها حكم المفوّضة من الفرض والمتعة ومهر المثل بالدخول ، فإن بقيت على ملكه إلى أن دخل بها الزوج ، استقرّ ملكه على مهر المثل ، وإن اتّفق على فرضه هو والزوج قبل الدخول صحّ ، ولحق المفروض حينئذٍ حكم المسمّى في العقد .
31 / 65
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " عليها " والتصحيح من النسخة الحجريّة .