تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
والطلاق من مهر المثل أو المتعة أو منهما ، لم يصحّ . 31 / 60

ج‍ - الزوجة التي تستحقّ المتعة :

[ لا تستحقّ المتعة إلّا المطلّقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها ] للإجماع بقسميه ، ولكن مذهب قوم من العامّة منهم سعيد بن جبير والزهري والشافعي في الجديد ، وجوبها مطلقاً ، سواء دخل بها أو لم يدخل ، فيمتّعها قبل أن يطلّقها ، وذهب الشيخ وجماعة إلى ضرب من الاستحباب في امرأةٍ دخل بها ، ولا بأس به . وربما الحق بها - المفوّضة المفارقة من قِبَل الزوج بعيبٍ ونحوه ، أو من قِبَلِه وقِبَلها كالخلع ، أو من أجنبيّ كالرضاع - في وجوب المتعة ، بل هو خيرة المحكيّ عن مختلف الفاضل ، بل ظاهر المحكيّ عن المبسوط الميل إليه ، إلّا أنّه لم نجد لهما موافقاً منّا ، وإنّما هذا الكلام ونحوه مذكور في كتب العامّة ، ولا دليلًا سوى دعوى تنقيح المناط ولعلّه لذا وافق الشيخ في المحكيّ عن خلافه الأصحابَ ، نعم قد يقال بالاستحباب كما عن بعضهم ، بل قد يقال به أيضاً في مطلق المفارقة ، كالمطلّقة . وفي الروضة : " إنّه ألحق بمفوّضة البضع مَن فُرض لها مهر فاسد ، ومَن فَسخت في المهر لخيار به مثلًا " . قيل : وفيه منع ، وقال بعض الأفاضل : " ظاهر الكتاب وكلام الأصحاب أنّ محلّ التمتّع ما بعد الطلاق ، فإنّه إنّما يخاطب به بعده . . . بل إذا كان الدخول فمحلّه بعد انقضاء العدّة حيث تبيّن " . قلت : لا دلالة في شيءٍ من الأخبار على عدم جواز تقديمها ، بل في كثير من الأخبار أنّها قبله ، نعم الظاهر أنّ ذلك من باب الاستحباب دون الاستحقاق الذي هو لا يتحقّق إلّا بعد تحقّق الطلاق ، وحينئذٍ فإذا قدّمها لا تكون متعة إلّا بتعقيب الطلاق ، لكن يقوى حينئذٍ كونه كاشفاً . 31 / 57 - 60

د - حكم نكاح ومهر ومتعة المملوكة التي تزوّجها ثمّ اشتراها قبل الدخول :

[ لو تزوّج المملوكة ثمّ اشتراها ] قبل الدخول بها [ فسد النكاح ] قطعاً [ ولا مهر لها ولا متعة ] وإن كانت مفوّضة ، نعم لو كان قد اشتراها بعد الدخول كان للسيّد الأوّل المسمّى ، أو مهر المثل . 31 / 63

4 - مَن لها تفويض البضع :

[ يتحقّق التفويض في البالغة الرشيدة ] قطعاً ، وإن كانت بكراً بناءً على الأصحّ من أنّ أمرها إليها [ ولا يتحقّق في الصغيرة ] ولا المجنونة [ ولا في الكبيرة السفيهة ] قطعاً أيضاً . إنّما الكلام في جواز ذلك للوليّ ، فعن بعضهم عدم جواز ذلك ، بل لا يجوز له التزويج بدون مهر المثل [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل ، أو لم يذكر مهراً ، صحّ العقد ] بلا خلاف ولا إشكال مع المصلحة فيه أو عدم المفسدة ، وبطل التفويض ، والنقص من مهر المثل [ ويثبت لها مهر المثل بنفس العقد ] ونسب هذا القول إلى مبسوط الشيخ ، ولم نتحقّقه . [ و ] مع ذلك [ فيه تردّد منشؤه أنّ الوليّ له نظر المصلحة فيصحّ ] منه [ التفويض ] معها [ وثوقاً بنظره ، وهو أشبه ] بإطلاق الأدلّة ، فالمتّجه صحّة ذلك مع المصلحة ، نعم لو لم يكن ثمّ مصلحة في أصل النكاح أو
معجم فقه الجواهر — صفحة 519 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي