11 - الجمع بين امرأتين أو أكثر أو بين نكاحٍ وبيع بمهر واحد :
لو جمع بين امرأتين أو أكثر ، أو بين نكاح وبيع [ بمهرٍ واحد ] كقوله : بمائة وفرس ، ونحو ذلك ، فهل يكون المهر باطلًا وإن لم يبطل به عقد نكاح كما عن بعضهم ، أو أنّ المهر صحيح كالعقد كما هو مذهب الأكثر ؟ لعلّ الثاني هو الأقوى .
نعم هل [ يكون المهر بينهنّ بالسويّة ] كما عن مبسوط الشيخ ومن تبعه ، أو بما [ قيل : يقسّط على مهور أمثالهنّ ] فيعطي كلّ واحدة ما يقتضيه التقسيط نحو البيع ؟ [ وهو ] مع كونه أشهر من الأوّل [ أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، بل في المسالك احتمال تقسيطه كذلك حتى على القول ببطلان المهر ، وإن كان فيه ما لا يخفى .
ولو زوّج أمتيْه من رجلين على صداق واحد ، صحّ النكاح والصَّداق قولًا واحداً ، كما اعترف به في المسالك ، ثمّ قال : " ولو كان له بنات ولآخر بنون فزوّجهنّ صفقةً واحدةً بمهر واحد بأن قال : زوّجت بنتي فلانة من ابنك فلان ، وفلانة من فلان وهكذا بألف ، ففي صحّة الصَّداق كالسابقة وجهان ، وأولى بالبطلان هنا لو قيل به ثَمَّ " .
قلت : يمكن القول بالصحّة مع فرض تعدّد إيجابه وقبوله فضلًا عمّا فرضه من المثال المتّحد فيه الإيجاب .
31 / 24 - 26
12 - حكم ما يقدّمه الزوج للمرأة قبل الدخول إذا لم يسمِّ لها مهراً :
[ قيل ] والقائل الشيخان وسلّار وبنو زهرة وإدريس وسعيد على ما حكي عنهم : [ إذا لم يسمِّ لها مهراً ] في العقد ولا بعده [ وقدّم لها ] قبل الدخول [ شيئاً ، ثمّ دخل بها ، كان ذلك مهرها ، ولم يكن لها مطالبته بعد الدخول ] أي ليس لها المطالبة بمهر المثل ولا بمهر السنّة [ إلّا أن تشارطه قبل الدخول على أنّ المهر غيره ] أو أنّ ما قدّمه لها بعض المهر [ وهو تعويل على تأويل رواية واستناد إلى قولٍ مشهور ] بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في محكيّ السرائر أنّ دليل المسألة الإجماع . ولكن ظاهر قول المصنّف : " تأويل رواية " التردّد فيه ، بل ظاهر ثاني الشهيدين عدمه ، والرجوع إلى القواعد الشرعيّة ، وهي إن رضيت به مهراً لم يكن لها غيره ، وإلّا فلها مع الدخول مهر المثل ، ويحتسب ما وصل إليها منه إذا لم يكن على وجه التبرّع كالهديّة .
لكن لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه بعد الإجماع المزبور ، نعم ينبغي الاقتصار على المتيقّن وهو خصوص المفوّضة الساكتة على ما قدّم لها من شيءٍ ، وهل يعتبر فيه مع ذلك قصد الزوج أنّ ذلك مهرها ، أو لا يعتبر ، بل يكفي تقديمه ساكتاً أيضاً ؟ وجهان مقتضى الاقتصار على المتيقّن ، الأوّل .
31 / 79 - 80
73
13 - ما يثبت للزوجة بالوطء إذا كان العقد فاسداً أو صحيحاً :
[ كلّ موضع حكمنا فيه ببطلان العقد فللزوجة ] الحرّة [ مع الوطء ] والجهل [ مهر المثل ] كوطء الشبهة بلا عقد [ لا المسمّى ] الذي قد وقع في العقد الفاسد ، خلافاً لبعضهم . [ وكلّ موضع حكمنا فيه بصحّة العقد فلها مع الوطء ] وعدم التدليس منها [ المسمّى ] الذي يستقرّ بالدخول [ وإن لحقه الفسخ ، وقيل ] والقائل الشيخ : [ إن كان الفسخ