تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
نعم [ لو تعذّر ] عليه [ التوصّل ] إلى تعليمها بنفسه وغيره ، بل في القواعد : " أو تعلّمت من غيره " [ كان عليه اجرة ] مثل ذلك [ التعليم ] بل ظاهر الأصحاب عدم الفرق في ذلك بين أن يكون قد اشترط تعليمها بنفسه فعرضت له ما يمنعه من ذلك ، وغيره ، بل لا فرق بين أن يكون منفعة عين مخصوصة وتعذّرت ، وغيرها . فما في جامع المقاصد وكشف اللثام من احتمال وجوب مهر المثل ، واضح الضعف . نعم قد يشكل وجوبها في ما لو تعلّمت بنفسها مع بذل الزوج التعليم واستناد التقصير إليها بترك التعلّم ، وكذا لو أمهرها منفعة عين مخصوصة مدّة وقد بذلها لها ، فلم تستوفِ منفعتها ، والظاهر سقوط مهرها في الثاني ، أمّا الأوّل فهو محتاج إلى التأمّل . 31 / 32 - 33

8 - إصداق الزوجة ظرفاً على أنّه خلّ فبانَ خمراً أو تزوّجها على عبدٍ فبانَ حرّاً أو مستحقّاً :

[ لو أصدقها ظرفاً ] مخصوصاً [ على أنّه خلّ ] مثلًا [ فبانَ خمراً ] فلا خلاف في صحّة العقد ، بل في جامع المقاصد وغيره : هو كذلك قولًا واحداً . إنّما الكلام في المهر ف‍ [ - قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه وخلافه : [ كان لها قيمة الخمر عند مستحلّيه ] وفيه أنّ الخمر غير مقصود أصلًا . ولذا أعرض عنه المصنّف وقال : [ ولو قيل : كان لها مثل الخلّ ، كان حسناً ] بل هو المحكيّ عن ابني الجنيد وإدريس والفاضل في المختلف . وفيه أنّ المفروض وقوع العقد على خصوص ما في الظرف ، لا على خلّ بهذا القدر ، فلا ريب في أنّ الأحسن من ذلك وجوب مهر المثل ، وفاقاً للفاضل في أكثر كتبه . [ وكذا ] الكلام في ما [ لو تزوّجها على عبدٍ فبانَ حرّاً أو مستحقّاً ] بل الرجوع في مثله إلى مهر المثل أقوى من الأوّل . وفي المسالك : " هذا كلّه في المثليّ كالخمر ، أمّا القيميّ كالعبد إذا ظهر حرّاً . . . فليس فيه إلّا القول بقيمته عبداً أو مهر المثل " . وظاهر العلّامة في القواعد الفرق بين ما لو ظهر خمراً أو حرّاً ، وبينه لو خرج مستحقّاً ، فحكم في الأوّلين بمهر المثل ، وفي الأخير بالمثل أو القيمة ، واحتمل مهر المثل احتمالًا ، ولم يظهر لنا وجه الفرق ، والمعتبر مطلقاً هو مهر المثل . وعلى كلّ حال ، فلو أمهرها عبدين مثلًا فبانَ أحدهما حرّاً ، لم ينحصر الصَّداق في الآخر ، كما عند أبي حنيفة ، بل يجب لها بقدر حصّة الحرّ من مجموع المسمّى إذا قوّما من مهر المثل بناءً على المختار ، وإلّا فبناءً على وجوب دفع القيمة فيجب دفع قيمة الفائت ، وفي محكيّ التحرير : هل لها المطالبة بقيمتهما ودفع الآخر ؟ إشكال ، قلت : لا إشكال عندنا بناءً على عدم الفساد بتبعيض الصفقة عندنا ، ولا دليل على الخيار . نعم يُحكى عن الشافعيّة هنا أقوالٌ بناءً على الخلاف في تفريق الصفقة ، فإن بطل به بطل هنا ، فلها مهر المثل أو قيمتهما على القولين ، وإن اختارت فإمّا أن يلزمها الرضا بالباقي خاصّة ، أوليس عليها ذلك ، بل لها المطالبة بقيمة الآخر أو ما يخصّه من مهر المثل . والمتّجه الأخير ، اللّهمّ إلّا أن يثبت بها خيار في المهر بهذا التبعيض ، فتفسخه حينئذٍ وترجع إلى مهر