تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
عنه ، ولم تستحقّ الامرأة شيئاً . 31 / 120 وانظر أيضاً : 31 / 32 [ ويكفي في المهر مشاهدته إن كان حاضراً ولو جهل وزنه وكيله ] وعدّه وذرعه [ كالصبرة من الطعام ، والقطعة من الذهب ] والصبرة من الدراهم ، والثوب ، والأرض ، ونحو ذلك ، بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه بعضهم إلى قطع الأصحاب . وحينئذٍ فإن قبضته ولم يتوقّف الأمر على العلم بقدره أو علماه بعد ذلك فلا كلام ، وإن استمرّ مجهولًا واحتيج إلى معرفته قبل التسليم أو بعده ، وقد طلّقها قبل الدخول ليرجع بنصفه ، فالوجه الرجوع إلى الصلح ، واحتمال وجوب مهر المثل حينئذٍ - كما عن بعضهم - منافٍ لُاصول المذهب وقواعده ، حتى لو فرض تلفه قبل القبض . لكن التأمّل التامّ يورث إشكالًا في المقام ضرورة أنّ المهر إن كان مع ذكره يعتبر فيه ما يعتبر في المعاوضات - كما صرّح به غير واحد ، بل نفي عنه الخلاف ، بل ربما نسب إلى قطع الأصحاب - ينبغي أن لا يكتفى فيه بالمشاهدة التي قد عرفت نفي الخلاف عن الاكتفاء بها أيضاً كما لم يكتف فيها ، وإن لم يعتبر فيه ذلك ، فلا وجه للبطلان بالجهالة في بعض الأوصاف والقدر ونحو ذلك . نعم يمكن اعتبار الوسط من الأفراد ، كما في الزكاة ، مؤيّداً بجملة من الأخبار المحكيّ على مضمونها الشهرة بين الأصحاب ، بل في الخلاف دعوى إجماع الفرقة بعد أن نسبه إلى رواية أصحابنا ، ومثله في المبسوط ، وقد تبعه عليه ابنا زهرة والبرّاج ، بل لعلّه هو الظاهر من ابن إدريس أيضاً ، بل هو خيرة المصنّف في النافع والفاضل في الإرشاد . لكن ظاهر الجميع الاقتصار على الدار والخادم والبيت ، بل لعلّه صريح المبسوط ، نعم قال بعض الأفاضل من متأخّري المتأخّرين : " إنّما كان ذلك لوقوع السؤال عنها لا لخصوصيّتها ، وإلّا فالملحفة والخمار والقميص والإزار والقرط والسوار والشاة والبعير ونحو ذلك من الحليّ والحلل والأنعام وغيرها أولى بذلك " بل ظاهر النصوص عدم الخصوصيّة بما فيها ، وحينئذٍ فما في جامع المقاصد - من طرح هذه الروايات ، وتبعه عليه ثاني الشهيدين وغيره - واضح الضعف . وإن أبيت عنِ الاجتزاء بالوسط كان المتّجه الاجتزاء بكلّ فرد يتحقّق به المطلق ، نحو الوصيّة والنذر ، والتخيير بيد الزوج ، واختلاف الأفراد غير قادح ، وحينئذٍ فيصحّ جعل المهر شيئاً ونحوه ، ويتعيّن على الزوج أقلّ ما يتموّل . وما ذكروه من الاكتفاء بالمشاهدة واعتبار حكم ثمن البيع في غير المشاهدة ، لا يتمّ إلّا أن يكون إجماعاً . 31 / 18 - 22 26

7 - حكم ما لو أصدقها تعليم صنعة أو سورة لا يحسنها :

[ لو أصدقها تعليم صنعة لا يحسنها ، أو تعليم سورة ] كذلك [ جاز ] سواء أصدقها التعليم مطلقاً بنفسه أو بغيره ، أو التعليم بنفسه ، نعم إن تعذّر الغير في الأوّل ، ففي وجوب تعلّمه ليعلّمها إشكال من أنّه كالتكسّب لوفاء الدين ، أو من توقّف الواجب عليه وهو الوجه ، وأمّا الثاني فلأنّه يكفي القدرة على المهر ولا يشترط الفعليّة . وعن المبسوط وجهٌ بالعدم ، وعن القاضي الاحتياط به .