تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
للأجنبيّ . 31 / 29 - 30

5 - تسمية الزوج مهراً معيّناً إن خرجت زوجته معه إلى بلاده وآخر أنقص منه إن لم تخرج معه :

حُكي عن الشيخ وجماعة أنّه [ لو شرط لها مهراً إن أخرجها إلى بلاده ، وأنقص منه إن لم تخرج معه ، فأخرجها إلى بلد الشرك ] أي أراد إخراجها إليه [ لم يجب ] عليها [ إجابته ، ولها الزائد ] الذي قد اشترطه في العقد لها . [ وإن أخرجها إلى بلاد الإسلام كان الشرط لازماً ، وفيه تردّد ] والمتّجه بطلان الشرط ، بل والمهر للجهالة ، فيجب مهر المثل حينئذٍ . لكن في المسالك : " يشكل في ما لو زاد عن المفروض على تقديريه . . . وكذا مع زيادته على الأقلّ إذا لم يخرجها من بلدها ، وكذا يشكل في ما لو نقص عن المقدّر على تقديريه . . . فلزوم المقدّر مع عدم لزوم الشرط أولى " . وفيه أنّ ذلك كلّه غير مجدٍ بعد فساد الشرط الملزم به ، نعم قد يُقال باغتفار مثل هذه الجهالة في المهر الذي تعتبر المعلوميّة فيه على وجهٍ لا تبطله الجهالة بذلك ونحوه . 31 / 102 - 103

6 - اعتبار تعيين المهر :

بناءً على اعتبار المعلوميّة [ لا بدّ من تعيين المهر بما يرفع الجهالة ، فلو أصدقها تعليم سورة وجب تعيينها ، ولو أبهم فسد المهر ، وكان لها مع الدخول ] لا بدونه [ مهر المثل ] بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك ، وإن كان قد يشكل أصل الحكم . [ وهل يجب تعيين الحرف ] أي القراءة ؟ [ قيل ] والقائل بعض الأصحاب : [ نعم ] يجب ذلك مع فرض عدم فرد ينصرف إليه الإطلاق [ وقيل ] والقائل الأكثر كما في كشف اللثام : [ لا ] يجب ، وحينئذٍ [ فيلقّنها الجائز ] منها ، سواء كان إحدى السبع أو الملفّق منها ، بل في المسالك : " إنّ المتواترة لا تنحصر في السبع ، بل ولا في العشر " [ وهو أشبه ] بإطلاق الأدلّة وعمومها ، ثمّ إنّ التخيير إليه . [ ولو أمرته بتلقين غيرها ] أي غير القراءة المعيّنة لو كانت ، أو غير القراءة التي اختارها وفاءً لما وجب عليه [ لم يلزمه ] إجابتها . 31 / 30 - 31 و [ لو أصدقها تعليم سورة ] مثلًا [ كان حدّه أن تستقلّ بالتلاوة ] صحيحاً بغير مرشد [ ولا يكفي ] في صدقه عرفاً [ تتبّعها لنطقه ، نعم ] قيل : [ لو استقلّت بتلاوة الآية ثمّ لقّنها غيرها فنسيت الأولى ، لم يجب عليه إعادة التعليم ] عرفاً ، نعم لا يكفي نحو كلمة وكلمتين ، مع أنّ تحقّق المراد من إطلاق تعليم السورة بذلك عرفاً محلّ نظر أو منع . وللعامّة وجهٌ - على ما قيل - بأنّه لا يتحقّق التعليم بأقلّ من ثلاث آيات . والأجود الرجوع إلى العرف . [ و ] على كلّ حال ، ف‍ [ - لو استفادت ذلك من غيره ، كان لها ] عليه [ اجرة التعليم كما لو تزوّجها بشيءٍ وتعذّر عليه تسليمه ] سواء كان بتقصير منها في التعلّم منه مع بذله نفسه لذلك ، وعدمه . وكذا لو مات أحدهما قبل التعليم ، وقد شرط تعليمها بنفسه ، أو تعذّر تعليمها لبلادتها ، أو أمكن بتكلّفٍ عظيمٍ زيادةً على المعتاد ، نعم لو كان الواجب عليه التعليم مطلقاً فتبرّع واحد عنه سقط حينئذٍ