بأصول المذهب وقواعده .
31 / 3 - 13
2 - مقدار المهر :
أ - عدم تحديد المهر قلّةً وكثرةً شرعاً :
[ لا تقدير في المهر ] في جانب القلّة [ بل ما تراضى عليه الزوجان وإن قلّ ، ما لم يقصر عن التقويم ، كحبّةٍ من حنطة ] ونحوها ممّا يعدّ نقله عوضاً من السفه والعبث ، بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك نصّاً وفتوى ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه .
[ وكذا لا حدّ له في الكثرة ] على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها كذلك .
[ وقيل ] والقائل المرتضى ، بل حكي عن الإسكافيّ والصدوق : [ بالمنع من الزيادة عن مهر السنّة و ] هو خمسمائة درهم بل [ لو زاد عليه رُدّ إليها ] بل في الانتصار دعوى إجماع الطائفة عليه ، ولعلّ ظاهر الإسكافيّ خلافه ، كما أنّه قد يظهر من الصدوق إرادته الاستحباب الذي لا كلام فيه ، بل لا يبعد كراهة الزيادة خصوصاً من المحكيّ عنه في المقنع ، فالأولى الاقتصار على الخمسمائة تأسّياً بهم ، وإن أريد الزيادة نُحلت على غير جهة المهر .
31 / 13 - 17
ب - استحباب تقليل المهر :
[ يستحبّ تقليل المهر ] بلا خلافٍ ، كما في المسالك ، بل [ يكره أن يتجاوز ] مهر [ السنّة ، وهو خمسمائة درهم ] . نعم في المسالك : " ظاهر النصّ أنّ الكراهة متعلّقة بالمرأة ووليّها لا بالزوج ، وعبارة المصنّف شاملة لهما " وظاهر الفتاوى الكراهة أيضاً للزوج .
31 / 47 - 48
3 - تسمية شيءٍ معيّن لأب الزوجة أو غيره مع المهر :
[ لو سمّى للمرأة مهراً ولأبيها ] أو غيره واسطة على عمل مباح أو أجنبيّ [ شيئاً معيّناً ، لزم ما سمّى لها ] بلا خلاف ، بل عن الخلاف الإجماع عليه [ وسقط ما سمّى لأبيها ] بلا خلافٍ محقّق أيضاً ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، من غير فرقٍ بين المجعول لأبيها تبرّعاً محضاً أو لأجل وساطة وعمل محلّل ، ولا بين كون المجعول مؤثّراً في تقليل مهر الزوجة بسبب جعله في العقد وقصدها إلزامه به ، وعدمه .
31 / 27 - 29
4 - اشتراط شيءٍ معيّن من المهر لأب الزوجة :
[ لو أمهرها مهراً وشرط أن يعطي أباها منه شيئاً معيّناً ] فإنّ المشهور ، كما في المسالك وغيرها ، على البطلان ، بل لم يعرف فيه خلاف إلّا ما يظهر من المحكيّ عن أبي عليّ ، وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ قيل : يصحّ المهر ويلزم الشرط بخلاف الأوّل ] . نعم في المسالك عن ظاهر الشهيد في شرح الإرشاد الميل ، وكذلك المحقّق الشيخ عليّ ، وفيه أنّه لا صراحة في كلام ابن الجنيد بذلك إذِ المحكيّ عنه صريح في كون الشرط للمرأة ، الذي لا ريب في صحّته ، وأنّ الذي حكم الأصحاب بفساده ولا ريب في بطلانه إنّما هو جعل الشرط للأجنبيّ على وجهٍ يكون حقّ الشرطيّة نفسها