القصاص ، اقتصّ منه من غير حاجة إلى إذن السيّد ، وإن كانت بما يوجب المال لم يثبت له على ماله مال ، نعم لو جُنى على سيّد سيّده فهو كما لو جنى على أجنبيّ .
وقد يستفاد من عبارة المتن هنا اختيار كون الأرش المقدّر وإن زاد على قيمة العبد ، وهو وإن كان أحد قولي الشيخ في المسألة ، لكنّه في غاية الضعف ، بل عنه نفسه دعوى الإجماع على خلافه .
34 / 351 - 352
ه - جناية الأب المملوك للمكاتب على بعض عبيد ابنه :
[ إذا كان للمكاتب أب وهو رقّه ] في جملة عبيده [ فقتل عبداً له ، لم يكن له القصاص ، كما لا يقتصّ منه في قتل الولد ] بل هذا أولى . نعم لو كان ابنه رقّاً له وقتل عبيداً من عبيده اقتصّ منه .
34 / 353
و - جناية بعض عبيد المكاتب على بعض :
[ لو كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض ] بما يوجب القصاص [ جاز له الاقتصاص ] من دون إذن سيّده وإن لم يكن تصرّفاً اكتسابيّاً وأدّى إلى قتل عبيده أجمع [ حسماً لمادّة التوثّب ] وربما احتمل العدم للحجر عليه في التصرّف في ماله بغير الاكتساب ، وفيه منع .
ولو كانت الجناية توجب مالًا لم يثبت له على ماله مال حتى في الأب والولد ، وإن احتمل جواز بيعهما له في جنايتهما الموجبة مالًا بخلاف غيرهما من العبيد الذين لم يثبت له عليهم مال بجنايتهم لأنّه يملك بيعهم قبل الجناية ، إلّا أنّه كما ترى .
34 / 353 - 354
ز - قتل المكاتب المشروط :
[ إذا قتل المكاتب ] المشروط [ فهو كما لو مات ] تبطل كتابته ويموت رقيقاً ، وللسيّد كسبه وأولاده ، فإن كان القاتل المولى فليس عليه إلّا الكفّارة ، وإن قتله أجنبيّ حرّ فلا قصاص أيضاً ، ولكن عليه القيمة .
ولو كان القتل بسراية الجرح فإن كان قبل العتق وقد أدّى أرش الجرح إلى المكاتب أكمل القيمة للمولى ، وإلّا دفع إليه تمام القيمة ، وإن كان الجاني المولى سقط عنه الضمان ، وأخذ كسبه الذي منه أرش الجرح الذي دفعه إليه .
وإن كانت السراية بعد ما عتق بأداء نجومه ، فعلى الجاني الأجنبيّ تمام الدية ، بل لو كان الجاني المولى كان عليه ذلك أيضاً ، وإن كان لا ضمان عليه لو جرح عبده القنّ ثمّ أعتقه ومات قبل السراية .
34 / 354
ح - الجناية على طرف المكاتب :
[ لو جُني على طرفه ] أي المكاتب [ عمداً ، وكان الجاني هو المولى ، فلا قصاص ] قطعاً [ و ] لكن [ عليه الأرش ، وكذا إن كان ] الجاني [ أجنبيّاً حرّاً ] أو مبعّضاً .
نعم [ إن كان ] الجاني [ مملوكاً ثبت ] له [ القصاص ] وليس للسيّد منعه ولا إجباره على العفو على مال ، كالمريض والمفلَّس ، وإن احتمل ، إلّا أنّه كما ترى ، بل لو عفا عمّا له من القصاص مجّاناً صحّ ، وأولى منه لو عفا على أقلّ من أرش الجناية ، وربما احتمل العدم فيهما ، بل هو خيرة الكركي في حاشيته في الأوّل ، وفيه