ج - وطء المكاتب الأمة التي ابتاعها وحكم حملها منه :
[ ليس له ( المكاتب ) وطء أمة يبتاعها ، إلّا بإذن مولاه ، ولو كانت كتابة مطلقة ] بل عن بعض العامّة عدم الجواز حتى مع الإذن ، لكنّه كما ترى . نعم لا مهر لها ، ولا حدّ لو فعل ، فإن حملت منه فالولد له ، فحملها منه حينئذٍ كحملها من غيره ، ولكن لا يعتق عليه الآن ، كما في القواعد وشرحها والتحرير والمسالك ، نعم إن أدّى عُتق وعُتق الولد ، وإن عجز استرقّا معاً .
وهل تكون امّ ولد بعد العتق ؟ وجهان ، وفي التحرير : الأقرب ذلك ، وتبعه في المسالك ، لكن قد يناقش فيه ، والأصل عدم لحوق أحكامها حتى لو أتت به بعد العتق إذا كان لدون الستّة أشهر من وقت العتق ، نعم إن كان لما زاد عن ستّة أشهر إلى أقصى الحمل ، احتمل أن تصير مستولدة له ، مع أنّه قد يناقش فيه أيضاً خصوصاً إذا لم يكن قد وطئها بعد الحرّية بحيث يمكن استناده إليه .
34 / 304 - 305
د - تزويج المكاتب عبيده من إمائه :
ليس للمكاتب أن يزوّج عبيده من إمائه بغير إذن مولاه .
34 / 304
ه - انفساخ نكاح بنت المولى من زوجها المكاتب إذا ملكته بالإرث بعد موت المولى :
[ إذا زوّج ] السيّد [ ابنته من مكاتبه ] المشروط أو المطلق المؤدّي ، بعض ما عليه أو غير المؤدّي [ ثمّ مات ] السيّد [ فملكته ] كلّا أو بعضاً بالإرث منه [ انفسخ النكاح بينهما ] كما عن الشيخ والأكثر ، خلافاً للمحكيّ عن ابن الجنيد ، نعم لو لم تكن البنت وارثة - بأن تكون قاتلة مثلًا - فالنكاح بحاله .
34 / 328
و - وطء المولى أمته المكاتبة :
[ لا يجوز له ] أي المولى [ وطء المكاتبة ] وإن أذنت [ بالملك ولا بالعقد ] بل لو شرط الوطء عليها في العقد لم يصحّ ، بل يبطل العقد على الأصحّ ، وعليه التعزير لا الحدّ .
[ ولو طاوعته حدّت ] أي عزّرت إن لم تتبعّض ، لكن في المسالك : " حدّت حدّ المملوك إن لم تتبعّض ، وإلّا فبالنسبة " وقد قال قبل ذلك : " إنّه إن وطئها المولى عالماً بالتحريم عزّر إن لم يتحرّر منها شيء ، وحدّ بنسبة الحرّية إن تبعّضت " وكأنّه أخذه من الفاضل في القواعد ، ويقرب منه ما في الإيضاح .
ولا يخفى عليك ما في ثبوت الحدّ عليها ودرئه عنه ولذا قال في القواعد وكشف اللثام : " ولو وطئ إحداهنّ - أي المكاتبة أو ابنتها أو أمتها - مع علمهما بالتحريم عزّرا ولم يحدّا " وفي التحرير : " فإن طاوعته عزّرت ، ويعزّر للشبهة مع الشرط وعدمه " ثمّ قال في آخر المبحث : " والتعزير الذي أوجبناه إنّما هو للعالم منهما ، فلو جهلا فلا تعزير ، ولو جهل أحدهما عزّر الآخر " .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ لها المهر عليه ، كما جزم به في الدروس ، وتكون امّ ولد ، بل قد يقوى تكرّر المهر بتكرّر الوطء وإن لم يتخلّل الأداء ، وقد يحتمل التعدّد بالعلم بالحكم ، وإلّا فمع الشبهة المستمرّة مهر واحد .
34 / 301 - 303
وانظر أيضاً : ثالثاً 10
( 34 / 298 )