تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أن يتموّل ويقبل التنصيف إلى ما يتموّل ، إلّا على الاحتمال السابق ، وأمّا توهّم اعتبار تموّل الزيادة دون نصفها - بناءً على أنّ ما يتموّل يصحّ أن يقال له : نصف معتدّ به وإنْ لم يتموّل ، بخلاف نصف ما لا يتموّل - فهو فاسد " وإن كان فيه ما لا يخفى من منافاة العرف لما ذكره . [ ولو قال : ضعوا عنه ما شاء ] أو : ما شاء من مال الكتابة [ فإن شاء وأبقى شيئاً ] ولو قلّ ، بل في كشف اللثام : وإن لم يتموّل [ صحّ ] بلا إشكال ولا خلاف [ وإن شاء الجميع ، قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من المبسوط : [ لم يصحّ ، و ] حينئذٍ فلا بدّ أن [ يبقى منه شيء بقرينة حال اللفظ ] . وخيرة الفاضل في القواعد وشرحها للأصبهاني تناول الجميع فيه دون المذكور فيه لفظ " من " . والأولى كون المدار على فهم العرف من أمثاله ، وهو عدم إرادة الجميع وإن كان هو مقتضاه لغةً خصوصاً في المجرّد من لفظ " من " بل هو المدار في كثير من الأمثلة التي لا فائدة في التعرّض لها ، وإن ذكر جملة منها في القواعد وغيرها . و [ إذا قال : ضعوا عنه أوسط نجومه ، فإن كان فيها أوسط عدداً ] خاصّة ، كما إذا كانت ثلاثة نجوم مثلًا كلّ نجم دينار في شهر [ أو قدراً ] خاصّة ، كما إذا كانت أربعة نجوم مثلًا اثنان منها دينار إلى شهر ، والثالث ثلاثة إلى شهر ، والرابع أربعة كذلك ، فإنّ الثالث هو الأوسط في المقدار [ انصرف إليه ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل أو أجلًا خاصّة ، كما إذا كانت أربعة مثلًا اثنان منها دينار ، كلّ واحد إلى شهر ، والثالث دينار إلى ثلاثة ، والرابع دينار إلى أربعة مثلًا ، فإنّ الثالث هو الوسط في الأجل . لكن ظاهر الشهيد الأوّل في شرح الإرشاد أنّه على كلّ حال متواطئ ، ونحوه الكركي في حاشيته . ولا يخفى عليك ما في دعوى تخيير الوارث في اللفظ المشترك الذي لم يرد به عموم الاشتراك الذي هو مجاز لا يصار إليه إلّا بقرينة ، ودعوى رجوع حقّ التعيين للوارث فاسد . وكذا لا يخفى عليك ما في دعوى كون اللفظ الوسط متواطئاً بالنسبة إلى الأفراد المزبورة ، نعم لا إشكال في تنزيل الوصيّة على ما كان موجوداً من الثلاثة في خصوص تلك الوصيّة للقرينة ، وكذا إذا اجتمعت الثلاثة في واحد منها أو الاثنان منها ، فهذه صور خمسة أو سبعة لا إشكال فيها . إنّما الكلام في صورة اجتماعها في متعدّد بمعنى فرض الوسط في المقدار بالمال في ثانيها ، والعدد في ثالثها أو الأجل ، من غير فرق بين اجتماع الاثنين منها في مقابلة الواحد وبين مقابلة الواحد بالواحد ، فإنّ تعدّد اعتبارات الوسط في بعضها لا يصلح للترجيح على آخر . وظاهرهم هنا ، بل صريح جماعة ، تخيير الوارث ، وإليه أشار المصنّف بقوله : [ وإن اجتمع الأمران كان الورثة بالخيار في أيّهما شاء ] بناءً على أنّه من المتواطئ [ وقيل : تستعمل القرعة ، وهو حسن ] بل متعيّن بناءً على أنّه مشترك . ثمّ إنّ ظاهر غاية المراد والمسالك كون المراد بالمثال المفروض في المتن ونحوه نجماً واحداً متوسّطاً ، ومن هنا لو كانت النجوم خمسة مثلًا متساوية بالمقدار