في يده في الديون خاصّة ] بل عن المبسوط واختاره في الإيضاح : سقوط أرش الجناية ، وإن كان هو لا يخلو من نظر .
فالتحقيق بناء المسألة على أنّ أرش جناية المكاتب الموجبة مالًا تتعلّق أوّلًا برقبته ، وله فداؤها بالمال ، أو أنّها تتعلّق أوّلًا بذمّته فإن لم يكن له مال كان للمجنيّ عليه استيفاؤها من رقبته ؟ ظاهر كلامهم في المقام الأوّل ، وعليه ، فمع فرض المسألة في المحجور عليه ولكن مات قبل قسمة ماله ، يتّجه حينئذٍ مساواة الأرش للدين ، ولا وجه لتقديم الدين عليه هنا ، وإن احتمل ذلك حال الحياة . ومن ذلك يعلم أنّه لا فرق في الحكم المزبور بين المحجور عليه وغيره .
[ ولو قصر ] ما في يده عن الديون [ قسّم بين الديّان بالحصص ] على نحو غيره من قاصري التركة [ ولا يضمنه المولى ] بلا خلاف أجده .
34 / 334 - 337
3 - فطرة المكاتب وكفّاراته :
المكاتب [ المشروط رقّ ، وفطرته على مولاه ] كما أطلقه جماعة تبعاً لإطلاق النصوص ، ومع ذلك مال في المسالك إلى عدمه .
ولعلّ المراد من قول المصنّف : [ ولو كان مطلقاً لم يكن عليه فطرته ] أنّه ليس كالمشروط في وجوبها عليه مطلقاً ، بل هو إن لم يؤدِّ ففطرته على مولاه ، وإنْ أدّى بعضاً ففطرته بالنسبة ، بل في حاشية الكركي هنا بعد أن نسب عدم الفطرة على مولى المطلق إلى المشهور ، قال : " إلّا أنّه يشكل بأنّ المكاتب المطلق إذا لم يؤدِّ شيئاً رقّ أيضاً ، فتجب فطرته ، وقد صرّح بذلك في التحرير في باب زكاة الفطرة ، ولو تحرّر بعضه فالفطرة عليه وعلى مولاه بالتقسيط ، وهو جيّد " .
ومن الغريب دعوى الاتّفاق على سقوطها عنه وعن مولاه مع عدم تحرير شيء منه ، مع أنّي لم أعرفه قولًا لأحد .
[ وإذا وجب عليه ] أي المكاتب مشروطاً كان أو مطلقاً لم يؤدِّ [ كفّارة ] مترتّبة أو مخيّرة [ كفّر بالصوم ، ولو كفّر بالعتق لم يجزِه ، وكذا لو كفّر بالإطعام ] بل [ لو كان المولى أذن له ، قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ مبسوطه : [ لم يجزِه ] أيضاً . وظاهر الكركي الإجزاء تبعاً لصريح الفاضل في القواعد ، بل هو خيرة المصنّف في كتاب الأيمان .
34 / 310 - 313
4 - إعانة المولى المكاتب من زكاته الواجبة وغيرها والحطّ له من النجوم :
[ من كاتب عبده ] مطلقاً أو مشروطاً [ وجب عليه أن يعينه من زكاته إن وجب عليه ، ولا حدّ له قلّةً ولا كثرةً ] بل المدار على صدق اسم إيتاء المال ، خلافاً لبعض العامّة فقدّره بالربع ، ولا شاهد له .
[ ويستحبّ ] له [ التبرّع بالعطيّة إذا لم تجب ] وفاقاً في ذلك كلّه للمحكيّ عن الشيخ في خلافه وكثير من المتأخّرين ، بل عن الأوّل دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل في الرياض : هو الحجّة في الوجوب والتخصيص بالمولى .
والندب هو الأقوى ، بل يستحبّ أن يكون مقدار السدس ، ويكره له أن يزيد في مال الكتابة لإرادة الإيتاء منه ، كلّ ذلك للنصوص .