تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ومن ذلك يظهر لك ضعف الأقوال المزبورة أجمع ، ومنها ما في المسالك من : " أنّ الأقوى وجوب الإيتاء من الزكاة إن وجبت أو الحطّ عنه من مال الكتابة ، أو دفع شيء إليه إن لم تجب " بل هو أضعفها ، وكذا ما فيها أيضاً تبعاً للدروس ، من أنّه : " يجب على المكاتب القبول إن أعطاه من جنس مال الكتابة لا من غيره " . ولا وجه للتفصيل بين الجنس وغيره ، كما جزم به في الإيضاح . ولو عتق قبل الإيتاء سقط الوجوب ، وما عن بعض العامّة من أنّ وقت الإيتاء بعد العتق كالمتعة في الطلاق ، منافٍ للنصوص . ودعوى أنّه كالدّين فيجب وإن اعتق - بل في الدروس اختياره ، وعن المبسوط ذلك أيضاً - واضحة المنع . ومنه يعلم أنّه لا وجه لمقاصّة المكاتب السيّد بذلك ، نعم للسيّد مقاصّته بمعنى احتساب ماله في ذمّة المكاتب من الزكاة التي عليه . ولو دفع إليه من الزكاة وكان مشروطاً فعجز وردّ إلى الرقّ ، لم يجب عليه إخراجها لغيره إن كانت منه ، ولا ردّها لدافعها ليخرجها إن كانت من غيره . لكن ضعّفه في المسالك ، ثمّ قال : " والوجه وجوب صرفه على المستحقّين إن كانت منه ، وإلّا أعادها على دافعها ليصرفها بنفسه ، نعم لو كان من المندوبة لم تجب الإعادة " وفيه ما لا يخفى . 34 / 316 - 322

5 - وصايا المولى المتعلّقة بمكاتبته :

أ - الوصيّة للمكاتب الذي تحرّر بعضه :

[ لو أوصى له ] أي المكاتب الذي تحرّر بعضه [ بوصيّة ، صحّ له منها بقدر ما فيه من حرّية وبطل ما زاد ] على المشهور بين الأصحاب ، وقيل : تصحّ له مطلقاً ، ومال إليه في المسالك ، هذا إذا كان الموصي غير المولى ، أمّا هو فتصحّ وصيّته له مطلقاً ، فإن كانت أزيد ممّا عليه عتق أجمع ، وكان الزائد له . 34 / 297

ب - الوصيّة برقبة المكاتب :

[ لا تصحّ الوصيّة ] التمليكيّة [ برقبة المكاتب ] وإن كان مشروطاً وعجز وردّ في الرقّ بعد الوصيّة . [ كما لا يصحّ بيعه ] ولا نقله بسائر النواقل ولو ممّن ينعتق عليه ، وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد . [ نعم لو أضاف الوصيّة به إلى عوده في الرقّ جاز ] ويكون من الوصيّة العهديّة أو التمليكيّة بناءً على مشروعيّة التعليق فيها بغير الموت [ كما لو قال : إن عجز وفسخت كتابته فقد أوصيت لك به ] . وفي المسالك : " ثمّ إن عجز فأراد الوارث انتظاره فللموصي له تعجيزه ليأخذه ، وإنّما يعجّزه بالرفع إلى الحاكم كما في المجنيّ عليه ، ويحتمل تقديم الوارث . . . هذا إذا كانت الوصيّة معلّقة على فسخ كتابته مطلقاً ، أمّا لو قيّدها بكونه هو الفاسخ اعتبر في صحّتها عجزه في حياته " وفيه أنّ ما ذكره احتمالًا هو الأصحّ وإن اختاره في التحرير أيضاً . 34 / 358 - 359

ج‍ - الوصيّة بالمكاتب مكاتبة فاسدة والوصيّة له :

[ لو كاتبه مكاتبة فاسدة ثمّ أوصى به جاز ] لعدم ترتّب أثر على الفاسدة عندنا ، خلافاً لبعض العامّة . [ و ] حينئذٍ [ لو أوصى ] له [ بما في ذمّته لم