تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
[ وإن كانا مختلفين ] جنساً أو وصفاً ولو بالحلول والتأجيل أو اختلاف الأجل ، وفي الدروس والمسالك : أو كانا قيميّين [ لم يحصل التقاصّ إلّا برضاهما ] . لكن قد يناقش في خصوص ما سمعته من الدروس والمسالك بأنّ دليل التهاتر شامل للمثليّ والقيميّ ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ دليل التهاتر القهريّ الإجماع ، والمسلّم منه المثلان دون القيميّين ، فلو فرض أنّ لكلّ واحد على الآخر عبداً مثلًا موصوفاً بصفات متّحدة ، لم يتقاصّا إلّا بالتراضي . [ وهذا حكم كلّ غريمين ، و ] لكن [ إذا تراضيا كفى ذلك ] في براءة ذمّة كلٍّ منهما عمّا للآخر عليه في المشهور . [ ولو لم يقبض الذي له ثمّ يعيده عوضاً ، سواء كان المال أثماناً أو أعراضاً ، وفيه قول آخر ] للشيخ في المحكيّ عن مبسوطه [ بالتفصيل ] . 34 / 341 - 342

ب - اجتماع دين مع مال الكتابة عليه :

[ إذا اجتمع على المكاتب ديون مع مال الكاتبة ] لمولاه أو لغيره أو لهما [ فإن كان ما في يده يقوم بالجميع ، فلا بحث ] سواء كان مشروطاً أو مطلقاً [ وإن عجز ] وكان الدَّين للمولى والمكاتب مشروطاً فإن تراضيا على تقديم أحدهما فلا بحث أيضاً ، وإلّا ففي القواعد وشرحها والمسالك : كان للسيّد أخذ ما في يده عن دين المعاملة أو أرش الجناية ثمّ يعجّزه ويرجعه رقّاً إن شاء ، وإن اختار المكاتب دفع مال الكتابة فللسيّد منعه . وهل له تعجيزه قبل أخذ ما في يده ؟ وجهان أحدهما : لا ، وثانيهما : له ، وفي الإيضاح والمسالك : أوجههما : نعم لأنّه يتمكّن من مطالبته بالدينين معاً وأخذ ما في يده عنهما ، وحينئذٍ فيعجز عن قسط من النجوم . وفيه أنّه لا حاجة للمطالبة بهما لأنّ الاختيار للسيّد في أخذ أيّهما شاء لا للمكاتب ، نعم قد يناقش فيه بأنّ ذلك كلّه لا يحقّق العجز فعلًا وإنّما أقصاه القدرة ، بل وفي الأوّل - إن لم يكن إجماعاً - بأنّ الاختيار في تعيين جهة الدين للمديون لا الديّان . وحينئذٍ ، فالمشروط بالنسبة إلى التخيير المزبور كالمطلق الذي اعترف في القواعد بتخييره في الفرض ، بل ظاهره عدم الفرق بين المؤدّي بعضاً وغيره ، وإن قيّده في كشف اللثام بالأوّل ، لكنّه لا أثر له . وإن حجر عليه [ وكان مطلقاً تحاصّ فيه الديّان والمولى ] على قدر ديونهم من دون تقديم أحدهما على الآخر ، ويحتمل - بل في المسالك : هو الأجود - أنّه يقدّم دين المعاملة ثمّ يقدّم أرش الجناية على مال الكتابة ، لكن يدفعه أنّها مجرّد اعتبارات لا ترجع إلى دليل شرعيّ . [ وإن كان ] المكاتب [ مشروطاً ] ففي المتن وغيره : [ قدّم الدين ] على مال الكتابة [ لأنّ في تقديمه حفظاً للحقّين ] وفيه ما لا يخفى . وكذا ما قالوه من تقديم حقّ أرش الجناية عليه ، وإنّ في تقديم الدين عليه ومساواته له وجهين ، كما في الإيضاح إذِ الجميع كما ترى مبنيّة على اعتبارات لا تصلح معارضة لإطلاق الأدلّة . وأضعف من ذلك ما قيل من أنّه لو كان للمولى معهم دين معاملة ، احتمل مساواته لمال الكتابة . [ ولو مات ] قبل أن يقسّم ما في يده [ وكان مشروطاً ، بطلت الكتابة ] وسقطت النجوم [ ودفع ما
معجم فقه الجواهر — صفحة 488 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي