[ ولو طلب أحدهما المهاياة أجبر الممتنع ] كما عن بعضهم ، نعم يكفي فيها الإجابة إلى المهاياة اليوميّة ولا يجب الأزيد [ وقيل : لا يجبر ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، واستحسنه الكركي ، واختاره في الإيضاح .
34 / 313 - 314
د - شراء المكاتب أباه :
[ إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه ] سابقاً أو لاحقاً [ لم يصحّ ] إذا لم يكن له مدخليّة في التكسّب ، فما عن بعض من الجواز ضعيف .
نعم لو قلنا : يجوز له التصرّف فيه ببيع ونحوه ، لم يكن إشكال في جواز شرائه ، إلّا أنّي لم أجد من صرّح بجوازه ، بل ظاهر بعض من تعرّض لذلك وصريح آخر ، كالفاضل في القواعد ، والأصبهاني في شرحها ، وغيرهما ، العدم ، بل أرسلوه إرسال المسلّمات ، وإن كان دليله - إن لم يكن إجماعاً - لا يخلو من إشكال ولعلّه لذا تردّد فيه الكركي في حاشية الكتاب ، إلّا أنّي لم أجده لغيره . ومن الغريب قوله في الحاشية المزبورة : " إنّي لم أظفر للأصحاب بتصريح بجواز البيع وعدمه " مع تصريح الفاضل في القواعد بذلك ، وقد صرّح أيضاً في التحرير والدروس بعدم جواز التصرّف فيه .
[ وإن أذن له صحّ ] ولو لم يكن له مدخليّة فيه . [ وكذا ] يصحّ من دون إذن [ لو أوصى له به ، ولم يكن في قبوله ضرر ] من حيث الإنفاق عليه [ بأن يكون مكتسباً يستغني بكسبه ] وإن كان لو مرض أو عجز أنفق عليه ، كما في المسالك ، وإن كان قد يناقش فيه ، بل جزم المصنّف وغيره بعدم صحّة الوصيّة من غير السيّد للمكاتب ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه .
[ و ] كيف كان ، ف [ - إذا قبله فإن أدّى مال الكتابة عتق المكاتب وعتق الآخر مع عتقه ، وإن عجز ففسخ المولى استرقّهما ] معاً ، مثل غيره من عبيد المكاتب .
نعم في المتن : [ وفي استرقاق الأب تردّد ] .
34 / 342 - 344
ه - فكّ المكاتب عبده الجاني بالأرش :
[ إذا جنى عبد المكاتب ] غير أبيه بما يوجب الأرش [ لم يكن له أن يفكّه بالأرش ، إلّا أن يكون فيه الغبطة له ] ولو لقصور الأرش عن قيمته ، فيفضل له ما ينتفع به ، أو لأنّ عينه تشتمل على منفعة تعود على المكاتب في ماليّته بكسب وغيره .
[ ولو كان المملوك ] الجاني [ أب المكاتب ] قيل : [ لم يكن له افتكاكه بالأرش ولو قصر عن قيمته ] أي الأب [ لأنّه يتعجّل بإتلاف مال له التصرّف فيه ، ويستبقي ما لا ينتفع به لأنّه لا يتصرّف في أبيه ، و ] لكن [ في هذا تردّد ] .
34 / 344 - 345
2 - ديون المكاتب :
أ - ديونه الحالّة على مولاه :
[ إذا كان للمكاتب ] - مشروطاً أو مطلقاً - [ على مولاه مال وحلّ نجم ] من نجومه ، كان حكمه كالأجنبيّ مع الأجنبيّ بالنسبة إلى التقاصّ [ فإن كان المالان متساويين جنساً ووصفاً تهاترا ] قهراً ، سواء كانا نقدين أو عرضين مثليّين ، كما في الدروس والمسالك [ ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل ] .