تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
[ فيبيع بالحالّ لا بالمؤجّل ، إلّا أن يسمح المشتري بزيادة عن الثمن فيعجّل مقدار الثمن ويؤخّر الزيادة ] و [ أمّا هو فإذا ابتاع بالدَّين جاز ، وكذا إن استلف ، وليس له أن يرهنه ، وكذا ليس له أن يدفع قراضاً ] إلى غير ذلك من الأمثلة ، وجعلوا الضابط في الجائز له التصرّف الاكتسابيّ المشتمل على المصلحة ، وأن لا يكون فيه خطر . بل في المسالك : " فرّقوا بين المكاتب وبين الوليّ حيث يبيع مال الطفل نسيئة ويرتهنه للحاجة أو المصلحة الظاهرة ، فإنّ المراعى هناك مصلحة الطفل . . . وهاهنا المطلوب العتق والمراعى مصلحة السيّد " إلى غير ذلك ممّا فيها وفي غيرها ، كالقواعد وشرحيها والتحرير ونحوها ، ومرجعها إلى كون المكاتب كعامل القراض ، بل أشدّ ، لكن إن لم يكن إجماعاً أمكن المناقشة في ذلك بعدم الدليل على التعليل المزبور . ومقتضى عقد المكاتبة استقلال العبد بالتصرّف في ماله بغير التبرّع المؤدّي إلى تلف المال بلا عوض . ولو تصرّف تبرّعاً ولم يردّه السيّد ولو لعدم علم به فتحرّر بالأداء ، صحّ تصرّفه في قول قويّ ، وقيل بالعدم . 34 / 338 - 341 [ وكلّ ما يكتسبه المكاتب قبل الأداء وبعده فهو له لأنّ تسلّط المولى زال عنه بالكتابة ] نعم لو عجز ففسخ المولى ملكه معه . 34 / 303

ب - تصرّفات المكاتب المنافية للاكتساب :

[ ليس للمكاتب ] بقسميه [ التصرّف في ماله ببيع ] محاباة مثلًا [ ولا هبة ولا عتق ولا إقراض ] ولا غيرها من التصرّفات المنافية للاكتساب ، كالعارية والهديّة ونحوها [ إلّا بإذن مولاه ] . ثمّ إنّ ظاهر اقتصار المصنّف على الهبة والعتق والقرض يقتضي المنع من التصرّفات المنافية للاكتساب ، لا مطلق التصرّف ، فمن الغريب ما في المسالك من نسبة إطلاق المنع إلى المصنّف وغيره . وأغرب منه ما في الرياض حيث جعل المسألة خلافيّة . نعم قد يظهر من استثنائهم جواز الإذن جواز التصرّف المنافي معها ، وإن كانت متأخّرة فيستلزم جواز الفضوليّة في العتق حينئذٍ ، ولعلّه كذلك ، وإن احتمل في القواعد الصحّة والبطلان ، بل قال : " وفي الكتابة إشكال من حيث أنّها معاوضة أو عتق " وقد عرفت أنّها ليست عتقاً قطعاً ، فتصحّ حينئذٍ بالإذن سابقةً أو لاحقةً ، بل وبدونها إذا كانت من وجوه الاكتساب المأذون فيها المكاتب . وحينئذٍ فإن عجزا معاً استرقّهما المولى ، وإن عجز الثاني استرقّه الأوّل ، وإن عجز الأوّل واسترقّ عتق الثاني ، ولو استرقّ الأوّل قبل أداء الثاني كان الأداء إلى السيّد ، وله النفقة على نفسه وما يملكه بالمعروف ، كما أنّ له البيع من مولاه وغيره ، وللمولى أخذه بالشفعة وبالعكس . وفي ثبوت الربا بينه وبين المولى إذا كان مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ ، إشكال . 34 / 299 - 301

ج‍ - مهاياة المكاتب المتحرّر بعضه :

[ إذا ملك المملوك نصف نفسه ] مثلًا [ كان كسبه بينه وبين مولاه ] بلا خلاف ولا إشكال .
معجم فقه الجواهر — صفحة 486 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي