ومقتضاه ثبوته فيها على حسبها ، بل قد يقال : إنّ الردّ لا يتحقّق مع العيب .
وممّا ذكرنا يعلم أولويّة استقرار الأرش بالتلف من العيب ، وفي القواعد : " ولو اطّلع على العيب بعد التلف كان له ردّ العتق إلّا أن يسلّم الأرش ، فإن عجز كان له الاسترقاق ، كالعجز عن بعض النجوم " وهو نحو ما سمعته من المسالك .
34 / 331 - 333
ف - اختلاف المولى والمكاتب في قدر العوض أو الأجل أو النجوم :
[ إذا اختلف السيّد والمكاتب في ] قدر [ مال المكاتبة ] فقال السيّد : ألفان مثلًا ، وقال المكاتب : ألف [ أو في ] قدر [ المدّة ] فقال السيّد : سنة ، وقال المكاتب : سنتان [ أو في النجوم ] بأن قال السيّد مثلًا : جعلنا السنة التي هي الأجل المتّفق عليه ثلاثة نجوم كلّ نجم أربعة أشهر بحيث يحلّ في كلّ نجم ثلث المال ، فقال المكاتب : بل جعلناها نجمين بحيث يحلّ في كلّ نصف سنة نصف المال [ ف ] - في محكيّ الخلاف : [ القول قول السيّد مع يمينه ] وهو المتّجه ، ولكن قال المصنّف : [ ولو قيل : القول قول منكر زيادة المال والمدّة كان حسناً ] بل في المسالك ، بعد أن جعله الأقوى نسبه إلى الأكثر ، وفي حاشية الكركي : " نعم ، فيكون القول قول العبد في المال ، والسيّد في المدّة والنجوم " .
لكن ما استحسنه المصنّف لا يتمّ في الاختلاف في قدر النجوم على الوجه الذي ذكرناه ، ويمكن أن لا يريده المصنّف . اللّهمّ إلّا أن يكون قد فرضه الكركي في ما إذا كان الاختلاف في النجوم موجباً للاختلاف في أصل المدّة .
بل قد يدّعى أنّ القول قوله أيضاً في التقسيط على الوجه الذي ذكرناه أوّلًا ، ولكن مع دعوى المكاتب الأربعة في السنة ، والسيّد الاثنين فيها ، وإن كان لا يخلو من نظر أيضاً ، إلّا أنّ منه ينقدح تقديم قول المكاتب لو اختلفا في المدّة ، وكان هو يدّعي الأقلّ والسيّد يدّعي الأكثر لغرض الامتناع عن القبض والتعرّض لعجز المكاتب أو موته أو غير ذلك من الأغراض .
بل منه يعلم الوجه في المحكيّ عن الجامع هنا من أنّهما يتحالفان إذا اختلفا في المال أو المدّة كما عن الشافعي ، بل ويعلم قوّة القول بأنّ القول قول منكر الزيادة مع فرض كون الدعوى فيها وعدمه .
بل ويعلم منه أيضاً أنّه إذا كان الاختلاف بينهما في الجنس فالتحالف ، أمّا إذا كان في الأداء وعدمه فالقول قول السيّد بلا إشكال .
34 / 328 - 330
ثالثاً : أحكام المتكاتبين :
1 - اكتساب المكاتب وتصرّفاته في ماله :
أ - اكتساب المكاتب وتملّكه لكسبه :
لا إشكال في أنّ [ المراد من الكتابة تحصيل العتق ] بالعوض [ وإنّما يتمّ بإطلاق التصرّف في وجوه الاكتساب ، فيصحّ أن يبيع من مولاه ومن غيره ، وأن يشتري منه ومن غيره ] كما يصحّ له غيرهما من وجوه التكسّب إذِ المولى كالأجنبيّ في ذلك ، بلا خلاف أجده .
[ و ] لكن ذكر غير واحد أنّه [ يتوخّى ما فيه الغبطة في معاوضاته ] بل ظاهرهم المفروغيّة منه