وكانت مطلقة لم تبطل ، وروعي أداء المال وعتق منه بنسبته .
34 / 283
ن - حبس المولى المكاتب مدّة :
[ لو كاتبه ثمّ حبسه مدّة ، قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن المبسوط : [ يجب أن يؤجّله مثل تلك المدّة ، وقيل ] والقائل الشيخ أيضاً في موضع آخر من المبسوط : [ لا يجب ، بل يلزمه اجرته مدّة احتباسه ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، وهو أقوى ، فإن لم يكن ذا صنعة وجب اجرته لعمل مطلقاً ، وإن كان له صنعة وجب اجرته لتلك الصنعة ، وإن تعدّدت قيل : يلزمه اجرة الأعلى منها ، وقيل : يجب اجرة الأغلب وقوعاً بالنسبة إليه .
34 / 283
وانظر أيضاً : غصب / ثانياً 2 ح
( 37 / 167 - 169 )
س - دفع العوض قبل حلول الأجل :
[ لو دفع المكاتب ما عليه قبل الأجل ، كان الخيار لمولاه في القبض والتأخير ] عندنا . نعم عن ابن الجنيد وجوب القبول في خصوص ما إذا كان المكاتب مريضاً وأوصى بوصايا وأقرّ بديون لأنّ في امتناعه حينئذٍ إبطالًا لإقراره ووصيّته ، وهو كما ترى .
وعن بعض العامّة قول بإجبار المولى حيث لا ضرر عليه .
34 / 290 - 291
ع - ظهور عيب في العوض أو استحقاقه للغير بعد الحكم بحرّية المكاتب :
[ إذا دفع مال الكتابة وحكم بحرّيته فبانَ العوض ] مستحقّاً للغير أو [ معيباً ] بغير الجنس ، بقي على حكم من لم يؤدّ ، وتبيّن فساد الحكم الأوّل .
وإن كانَ العيب جنسيّاً [ فإن رضي المولى فلا كلام ] . وما في المسالك - من أنّه : " هل يحصل العتق عند الرضا أو حصل من وقت القبض ؟ فيه وجهان أجودهما الثاني " لا يخلو من نظر . والتحقيق تحقّق الملك بالقبض وأنّه ليس للسيّد إلّا حقّ الخيار في الردّ والجبر بالأرش ، وحينئذٍ فإذا رضي بالمعيب وأسقط حقّه من الخيار المزبور ، فلا إشكال ، وكان حرّاً من أوّل القبض لا حين الرضا ، وإن توقّف فيه الفاضل في القواعد من دون ترجيح .
[ وإن ردّه بطل العتق المحكوم به ] عند الشيخ والمصنّف وجماعة ، وأشكله الكركي في حاشيته ، وقال : والمسألة محلّ نظر ، وبطلان العتق لا يخلو من شيء . وقد تبع في ذلك الفاضل في القواعد ، حيث حكم في موضع منها ببطلان العتق على إشكال . والتحقيق ما ذكره المصنّف .
ومن الغريب ما في المسالك : " لو طلب الأرش مع الرضا بالعيب فله ذلك وتبيّن أنّه لم يقبض كمال النجوم ، فإذا أدّاه حصل كمال العتق حينئذٍ ، وإن عجز عنه وكانت مشروطة فللسيّد استرقاقه ، كما لو عجز عن بعض النجوم " إذ هو كما ترى .
[ ولو تجدّد في العوض عيب لم يمنع من الردّ بالعيب الأوّل مع أرش الحادث ، وقال الشيخ : يمنع ، وهو بعيد ] عند المصنّف ، إلّا أنّ الإنصاف قربه ، بل عن الفاضل في التحرير اختياره ، وفي حاشية الكركي : هو قويّ .