إنّما الكلام في ما في المسالك تبعاً للدروس من أنّ للمولى ردّه في الرقّ إن تعذّر ذلك ، وحكاه الكركي في حاشية الكتاب على الدروس واستحسنه ، والمسألة في غاية الإشكال ، ولم أعثر على من تعرّض لتنقيحها .
34 / 291 - 292
ل - أجل العوض ونجومه :
[ في اشتراطه ( الأجل ) خلاف ، فمن الأصحاب من أجاز الكتابة حالّة ومؤجّلة ، ومنهم من اشترط الأجل ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . فما عن الشيخ في الخلاف وابن إدريس ويحيى بن سعيد من عدم اعتبار الأجل ، لا يخلو من نظر ، وإن اختاره الفاضل في القواعد وثاني الشهيدين في المسالك ، بل الأولى اعتبار أجل يتمكّن فيه من أداء المال عادة ، فلا يكفي غيره على الأحوط .
[ ويكفي ] فيه - بناءً على اعتباره - [ أجل واحد ] عندنا ، وعند أكثر العامّة ، خلافاً لبعضهم فاشترط كونه نجمين فصاعداً .
[ ولا حدّ في الكثرة إذا كانت معلومة ] بلا خلاف ولا إشكال . نعم في المسالك : يدخل في ذلك ما إذا جعلاه إلى مدّة لا يعيشان إليها غالباً . ولا بأس به بالنسبة إلى المولى الذي قد عرفت أنّه لا تبطل الكتابة بموته فينتقل الحكم إلى الوارث حينئذٍ ، أمّا بالنسبة إلى المكاتب فقد يشكل ببطلانها بموته مطلقاً إذا كان مشروطاً ، وفي الباقي في المطلق ، فيكون اشتراط الزائد منافياً لمقتضى العقد . وقد أطلق الشهيد في بعض تحقيقاته جواز التأجيل كذلك مطلقاً ، وحكم بانتقال الحكم إلى الوارث بعد الموت ، ولا يخلو في جانب المكاتب من إشكال .
قلت : المراد من نفي الحدّ في الكثرة عدم المانع من حيث كونها كذلك في مقابلة القول بعدم جواز الأجل الواحد ، لا أنّها جائزة وإن حصل المانع من جهة أخرى ، فلا إشكال حينئذٍ .
[ ولا بدّ أن يكون وقت ] استحقاق [ الأداء معلوماً ] على وجهٍ يكون مشخّصاً [ فلو قال : كاتبتك على أن تؤدّي إليّ كذا في سنة - بمعنى أنّها ظرف الأداء - لم يصحّ ] خلافاً للمحكيّ عن أبي عليّ والخلاف فأجازه وخيّره في الدفع في مجموع ذلك الوقت ، ولا ريب في ضعفه وإن توقّف فيه الفاضل في القواعد .
[ ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف ] بلا خلاف ولا إشكال ، كما يجوز تساوي المقادير فيها [ و ] اختلافها .
نعم [ في اعتبار اتّصال الأجل بالعقد تردّد ] وخلاف .
وانظر أيضاً : ثانياً 1
أ 34 / 281 - 282
[ ولو قال ] : كاتبتك [ على خدمة شهر بعد هذا الشهر ، قيل ] والقائل الشيخ : [ تبطل ] بناءً [ على القول باشتراط اتّصال المدّة بالعقد ، وفيه تردّد ] بل منع ، وإنّما ذكر ذلك بخصوصه لبيان أنّه لا فرق بين المال والخدمة .
34 / 283
م - مرض المكاتب شهر الخدمة :
[ لو مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة ] إذا كانت مشروطة أو كان هو مجموع العوض ، أمّا لو كان بعده الدينار