تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
[ و ] على كلّ حال ، ف [ - أيّهم أدّى حصّته عتق ، ولا يتوقّف على أداء حصّة غيره ، وأيّهم عجز استرقّ دون غيره ] وكذا لو مات أحدهم . بل في المسالك : " ولا ينظر إلى أنّ السيّد علّق عتقهم بأداء جميعهم حيث قال : فإذا أدّيتم فأنتم أحرار ، ولذلك إذا أبرأ السيّد المكاتب عتق ، وإذا مات لم تبطل الكتابة . بخلاف العتق المعلّق " . وفيه أنّ مفروض المسألة مع الإطلاق أو التصريح بعد تعليق عتق أحد منهم على آخر ، وإلّا فمع تصريح السيّد بذلك يبنى على صحّة هذا الشرط وعدمه ، وعلى فرض صحّته فلا ريب في توقّف حرّية كلّ واحد منهم على آخر . بل ربما قيل : لا يعتق بعضهم بأداء ما عليه ، وإنّما يعتقون معاً إذا أدّوا جميع المال في صورة الإطلاق . وعن ابن البرّاج : إذا كاتب إنسان عبدين كتابة واحدة فمات أحدهما ، قيل للثاني : إمّا أن تختار أن تؤدّي باقي الكتابة عنك وعن صاحبك ، وإمّا أن تكاتب عن نفسك كتابة جديدة ، فأيّهما اختار كان له ذلك . وإن كان المتروك مالًا فيه وفاء بقسطه من الكتابة ، أخذ السيّد مال الكتابة ، وكان على الثاني ما بقي من قسطه منها ، وكذلك إذا ارتدّ أحدهما ولحق بدار الحرب ، وإن كان ما ترك فيه وفاء بجميع الكتابة ، فإنّ السيّد يأخذ من ذلك جميع الكتابة ويعتقان معاً ، ويرجع ورثته على الحيّ بحصّته ، وبقيّة ذلك ميراث لهم [ و ] هو كما ترى لا ينطبق على شيءٍ من الأصول . نعم [ لو شرط كفالة كلّ واحد منهما فإنّ صاحبه أو ضمان ما عليه ، كان الشرط والمكاتبة صحيحين ] فيلزمه حينئذٍ حكم الكفالة ، وما عن بعضهم - من عدم صحّة الكفالة لعدم لزوم مال الكتابة من جهة المكاتب والمشروط كجزءٍ من العوض فيتبعه في الجواز - واضح الضعف . وكذا الكلام في صحّة اشتراط الضمان ، لكن يعتقون حينئذٍ لصدق الأداء من كلّ منهم ، وإن بقي مديوناً بغير مال الكتابة الذي كان عليه . نعم لو تقايل الضامن والمضمون له ، عاد المال إلى ذمّة المكاتب ، ولكن لا يعود رقّاً ، بل يكون حرّاً مشغول الذمّة ، كما صرّح به الكركي هنا في حاشيته على الكتاب . وما في المختلف - من أنّه : " إذا رضي المولى بضمانهم كلّهم فهو كما لو لم يقع ضمان " - واضح الفساد ، إلّا أن يريد كعدم الضمان في كون كلٍّ منهما مشغول الذمّة بالمال ، لكن في الدروس : " لو شرط السيّد بقاء الرقّ مع هذا الضمان حتى يؤدّيا أو تخيّره في الرجوع على من شاء منهما ، ففي كلام الشيخ إشعار بجوازه ، وذكر في الحائريّات جواز ضمان اثنين مالًا ، واشترط رجوعه على من شاء منهما " وهو إن لم يحمل على استحقاق ذلك بالشرط ، كان على وفق مذهب العامّة ، والأصحاب على خلافه . 34 / 289 - 290

ك - عجز المكاتب المطلق عن دفع العوض :

[ لو عجز المكاتب المطلق ، كان على الإمام أن يفكّه من سهم الرقاب ] بلا خلاف أجده ، بل ظاهرهم الاتّفاق عليه . لكن في الرياض : " يظهر من الكفاية التردّد فيه تبعاً للسيّد في شرح الكتاب ، ولعلّه في محلّه إن لم ينعقد الإجماع على خلافه " وكأنّ هذا منه من الغرائب .