نعم لا يصحّ كتابة المرتدّ عن فطرة منه لعدم قابليّته للملك ، بل في الدروس : " وإن كان عن ملّة جوّزه الشيخ ، وهو مطالب بالفرق ، بل البطلان هنا أولى لعدم إقراره على ردّته " وإن كان قد يناقش فيه .
34 / 279 - 281
3 - العوض :
أ - شروط العوض :
[ يعتبر فيه ( العوض ) أن يكون ديناً منجّماً ] على الأصحّ [ معلوم الوصف والقدر ، ممّا يصحّ تملّكه للمولى ، فلا تصحّ الكتابة على عين ] مشخّصة [ و ] كذا [ لا ] تصحّ [ مع جهالة العوض ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر بعضهم أنّه كذلك في سائر عقود المعاوضة [ بل ] لا بدّ أن [ يذكر في وصفه كلّ ما يتفاوت الثمن لأجله بحيث ترتفع ] معه [ الجهالة ] وحينئذٍ [ فإن كان من الأثمان وَصَفه كما يصفه في النسيئة ، وإن كان عرضاً وَصَفه كصفته في السَلم ] .
وكذا لا تصحّ بعوض لا يملكه ، كالخمر والخنزير في المولى المسلم . نعم يجوز ذلك في الذمّيين .
34 / 283 - 285
ب - مقدار العوض :
[ يجوز أن يكاتبه بأيّ ثمن شاء ، ويكره أن يتجاوز قيمته ] يوم المكاتبة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في الرياض : ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه .
34 / 285
ج - المكاتبة على منفعة :
[ تجوز المكاتبة على منفعة ، كالخدمة والخياطة والبناء ، بعد وصفه بما يرفع الجهالة ] من التقدير بالعمل كالخياطة لهذا الثوب المشخّص ، والبناء للجدار المعيّن مثلًا ، أو المدّة كخدمة شهر أو سنة .
34 / 285
د - الجمع في العوض بين المال والمنفعة :
لو جمع في العوض بين المال والخدمة مثلًا ، كما [ إذا قال : كاتبتك على خدمة شهر ودينار بعد الشهر ، صحّ إذا كان الدينار معلوم الجنس ، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر ] نعم هو نجم واحد ، وهو صحيح عندنا ، وإنّما يتوجّه عليه المنع عند من يشترط تعدّد النجوم .
ثمّ إطلاق خدمة شهر محمول على المتّصل بالعقد كنظائره .
34 / 282 - 283
ه - الجمع بين المكاتبة والبيع والإجارة بعوضٍ واحدٍ :
[ إذا جمع بين كتابة وبيع وإجارة أو غير ذلك من عقود المعاوضات في عقد واحد ، صحّ ] كلّ منها عندنا ، وإن اتّحد العوض ، وقسّط عليها أجمع . ويكفي معلوميّته وإن جهل تقسيطه ، خلافاً لبعض العامّة فأبطلها أجمع لأنّها بمنزلة عقود متعدّدة ، فيعتبر العلم بعوض كلّ واحدٍ منها منفرداً خصوصاً مع اختلاف أحكامها ، وفيه منع واضح . ومنهم من صحّح المكاتبة خاصّة بكلّ العوض ، وهو كما ترى ، ويقابله احتمال بطلانها خاصّة ، وأجاب عنه في المسالك .
هذا بناءً على ما فهم فيها من فرض مسألة جمع العقود في المكاتب بمعنى أنّ البيع والإجارة والكتابة للعبد بعقد واحد ، لكن في حاشية الكركي تفسير الجمع بأن تكون الكتابة للعبد والمعاوضة الأُخرى لغيره ، وحينئذٍ فلا إشكال ، وكأنّه أولى .