موقوفاً أو باطلًا على التردّد ، وفي اشتراط الحاكم في الحجر وفي تعجيزه بالدفع إلى المرتدّ مع التلف إشكال ، ولو أسلم حسب عليه ممّا أخذه في الردّة " . إلى غير ذلك من كلماتهم التي مقتضاها الحجر على المرتدّ مطلقاً ، أو مع حكم الحاكم على وجهٍ يبطل تصرّفه أو يبقى موقوفاً . ولكن لم نتحقّق الدليل المقتضي للحجر عليه .
وفي المتن بنى التعليل على عدم صحّة كتابة الكافر للعبد المسلم ، كما هو أحد القولين في المسألة ، والقول الآخر الصحّة ولا يجبر معها ، وربما فرّق بين المطلقة والمشروطة فاكتفى بالأولى دون الثانية .
وقد يقال بصحّة مكاتبته وترتّب أحكامها لو فرض عدم بيعه وتعذّر قهره ، أو لم يعلم الحاكم به . واحتمال عدم صحّتها يدفعه إمكان التزام بيعه بعد وقوعها مكاتباً ، كما عن ابن الجنيد في صورة ما إذا كان كافراً فأسلم .
وعلى كلّ حال ، فيتفرّع على هذه الأقوال ما إذا كاتبه كافراً فأسلم قبل الأداء . وفيه أنّه يمكن القول بالجواز هنا وإن قلنا بالمنع للفرق بين الابتداء والاستدامة ، كما جزم به الفاضل وغيره . وعن أبي عليّ : يباع مكاتباً ويؤدّى إلى المشتري ثمنه لا أزيد .
ثمّ على تقدير الاكتفاء بالكتابة لو عجز ، يتخيّر المولى فيباع عليه حينئذٍ ، وربما احتمل عدم الخيار له هنا لاستلزامه تملّك المسلم اختياراً . وفيه أنّه ليس تملّكاً .
34 / 277 - 279
د - مكاتبة وليّ اليتيم مملوكه :
[ يجوز لوليّ اليتيم أن يكاتب مملوكه مع اعتبار الغبطة للمولّى عليه ] في ذلك ، بل قد يقال بالجواز للوليّ الإجباريّ مع عدم المفسدة ، وإن لم تكن غبطة . [ وفيه قول ] محكيّ عن الشيخ في المبسوط [ بالمنع ] .
34 / 277
ه - مكاتبة المريض مملوكه :
لو كاتب المريض ، ففي الدروس وكذا القواعد : " يصحّ إن خرج من الثلث أو أجاز الوارث " والمتّجه الصحّة من الأصل مع فرض عدم المحاباة كغيرها من المعاوضات .
34 / 274
و - شروط المملوك :
[ يعتبر في المملوك البلوغ وكمال العقل ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه في غاية المرام إلى القطع به في كلام الأصحاب ، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه ، بل عن بعضهم الإجماع عليه .
[ وفي كتابة الكافر تردّد أظهره المنع ] عند المصنّف وفاقاً للأكثر على ما قيل ، بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه معتضداً بعدم نقل خلاف فيه من أحد القدماء ، وإنّما ابتدأ الخلاف فيه من الفاضل في المختلف ، وتبعه بعض من تأخّر عنه كالشهيدين ، مع أنّ الأوّل منهم قد وافق المشهور في غير واحد من كتبه ، كالقواعد وغيرها .
لكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة بعدُ من الإشكال ، بل المحكيّ عن الشيخ في موضع من المبسوط والقاضي الصحّة في المولى المسلم فضلًا عن الكافر ، بل لعلّه ظاهر المصنّف وغيره ممّن صرّح بعدم اشتراط الإسلام في المولى ، وفرّع عليه مكاتبة الذمّي لمثله بخمر أو خنزير .