يتعلّق بها حكم ، بل تقع لاغية ] عندنا كغيرها من العقود ، والفساد والبطلان عندنا بمعنى سواء كان الاختلال بالأركان أو بغيرها ، خلافاً لبعض العامّة ففرّق هنا بين الباطلة والفاسدة ، وجعل الفاسدة تساوي الصحيحة في أمور ثلاثة ، وهو كما ترى من خرافاتهم الباردة .
34 / 292
2 - المتعاقدان ( المولى والمملوك ) :
أ - شروط المولى :
لا خلاف [ و ] لا إشكال في أنّه [ يعتبر في الموجب ] - الذي هو المولى - [ البلوغ وكمال العقل والاختيار وجواز التصرّف ] فلا يكفي العشر وإن اكتفينا بها في العتق ، سواء أذن المولى أو لا ، ولا يصحّ من المجنون المطبق ولا الأدواريّ ، إلّا أن يكون حال الإفاقة المعلومة . ولا من المكرَه إلّا أن يرضى بعد زوال الإكراه ، والمحجور عليه لفلس وسفه ونحوهما إلّا مع إذن الغرماء أو الوليّ .
[ وهل يعتبر ] فيه [ الإسلام ؟ فيه تردّد ] إن قلنا بعدم صحّة العتق من الكافر مطلقاً أو من خصوص الجاحد ، وإلّا فلا إشكال أصلًا . ولكن في الرياض مال إلى عدم الجواز إن لم يكن إجماعاً ، وإن قلنا بالصحّة من الكافر . والقول بالاعتبار - لو لم يكن على عدمه إجماع - لعلّه لا يخلو من قوّة ، ولو قلنا بأنّ الكتابة معاملة مستقلّة سيّما إذا كان العبد مسلماً ، وكذا إذا كان كافراً على القول بعدم صحّة مكاتبة العبد الكافر ، كما هو الأقوى ، والمرتضى ادّعى عليه إجماعنا مطلقاً من دون تقييد بكون المولى مسلماً .
[ والوجه عدم الاشتراط ] كما هو المشهور إن لم يكن إجماعاً ، بل عن بعضهم الاعتراف بمجهوليّة القائل بالاشتراط .
34 / 273 - 276
ب - مكاتبة الذمّي مملوكه على ما يحلّ في مذهبهما :
[ لو كاتب الذمّي ] مثلًا [ مملوكه على خمر أو خنزير ] أو نحوهما ممّا كان حلالًا في مذهبهما [ وتقابضا ] وهما ذمّيان وترافعا إلينا [ حكم عليهما بالتزام ذلك ، ولو أسلما لم يبطل . وإن لم يتقابضا ] وأسلما [ كان عليه القيمة ] بل في المسالك هنا احتمال جريان القول بالسقوط وإن لم ينقلوه هنا ، وأولى من ذلك احتمال البطلان لتعذّر ملك العوض . ولو أسلما بعد تقابض البعض مضى في المقبوض ولزمه القيمة للباقي ، ويأتي فيه الاحتمالان ، وكذا لو أسلم المولى خاصّة أو المملوك .
34 / 276 - 277
ج - مكاتبة المرتدّ مملوكه المسلم :
[ لو ارتدّ ثمّ كاتب ] عبده المسلم [ لم يصحّ ] . نعم لو كان كافراً صحّ لبقاء ملكه له .
لكن في الدروس : يصحّ من المرتدّ عن ملّة بإذن الحاكم لا بدونه في الأصحّ ، وقال : " ويحتمل المراعاة بإسلامه " . وفي القواعد : " ولو ارتدّ المولى لم تصحّ كتابته إن كان عن فطرة . . . وإن كان غيرها فكذلك إن كان العبد مسلماً . . . ويحتمل وقوعها موقوفة فإن أسلم تبينّا الصحّة ، وإن قتل أو مات بطلت ، وإن أدّى حال الردّة لم يحكم بعتقه ، بل يكون موقوفاً فإن أسلم ظهر صحّة الدفع والعتق ، ولو ارتدّ بعد الكتابة أدّى العبد إلى الحاكم لا إليه ، ويعتق بالأداء ، فإن دفع إليه كان