تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
إلّا بأداء جميع المال . فالفرق نصّاً وفتوى بين المطلقة والمشروطة بانعتاق قدر ما يؤدّي في الأولى وعدمه في الثانية ، وأمّا اشتراكهما ففي أكثر الأحكام ، بل في المسالك وغيرها ممّن تأخّر عنها اشتراكهما في الفسخ بالعجز أيضاً . [ وحدّ العجز ] وعلامته في المشروطة - كما في النهاية - [ أن يؤخّر نجماً إلى نجم ] ويجتمع مالان على المملوك [ أو يعلم من حاله العجز عن فكّ نفسه ] وإن لم يُؤخّر نجماً إلى آخر ، وتبعه ابن البرّاج ، بل في المسالك نسبته إلى أتباعه أيضاً ، بل قال : " سواء كان ذلك التأخير بسبب العجز عنه أو بالمطل أو بالغيبة بغير إذن المولى ، وإطلاق اسم العجز على هذا الشقّ مجاز باعتبار قسيمه ولمشاركته العجز في المعنى " . [ وقيل ] والقائل المفيد والشيخ في الاستبصار وابن إدريس ، بل نسب إلى كثير من المتأخّرين : هو [ أن يؤخّر نجماً عن محلّه ] بل في المسالك : " سواء بلغ التأخير نجماً آخر أم لا ، وسواء علم من حاله العجز أم لا ، حتى لو كان قادراً على الأداء فمطل به ، جاز الفسخ إذا أخّره عن وقت حلوله ولو قليلًا " وإن كان فيه ، بل وفي السابق أيضاً ، عدم صدق العجز في صورة المماطلة ، وعبارة المفيد لا تقتضي ذلك ، بل هي كالصريحة في اشتراط البطء كالعجز . وعن الصدوق : " إن كاتب رجل عبداً وشرط عليه إن عجز فهو ردّ في الرقّ ، فله شرطه ، فينتظر المكاتب ثلاثة أنجم ، فإن هو عجز ردّ رقّاً " وقال ابن إدريس على ما حُكي عنه : " وحدّ العجز هو أن يؤخّر نجماً إلى نجم ، والأولى أن نقول : يؤخّر النجم بعد محلّه ، فأمّا تأخير النجم إلى نجم آخر فعلى جهة الاستحباب الصبر عليه إلى ذلك الوقت " . وهو موافق لما عن المفيد ، فتكون الأقوال حينئذٍ في المسألة ثلاثة . وعلى كلّ حال ، ففي المتن : [ وهو ] أي القول الثاني [ مرويّ ] . ثمّ إنّ ظاهر ما سمعته من النهاية والمتن اعتبار العجز عن فكّ نفسه ، لا العلم بالعجز عن أداء النجم الذي قد حلّ ، وكلام ابن الجنيد الذي قد استحسنه في المسالك وغيرها مرجعه إلى أنّ المدار على شرطه . والمراد بالنجم هنا المال المشترط أداؤه في وقت خاصّ ، وإن كان المتعارف من النجم الوقت . [ ويستحبّ للمولى مع العجز الصبر عليه ] عاماً أو عامين أو ثلاثة ، فما سمعته من الصدوق من تحديد العجز بالثلاثة ، واضح الضعف ، ويمكن إرادته الندب . 34 / 262 - 270

ج‍ - لزوم عقد المكاتبة :

ج‍ / 1 - لزوم عقد المكاتبة من الطرفين :

[ الكتابة عقد لازم ] من الطرفين [ مطلقة كانت ] كما هو المشهور ، بل عن التحرير الإجماع عليه [ أو مشروطة ] وما في القواعد من أنّ : " الكتابة عقد لازم من الطرفين إلّا إذا كانت مشروطة وعجز العبد " - لا يخلو من شيء ، إلّا أنّ الأمر سهل بعد وضوح المراد . وقيل : إنّها مطلقاً لازمة من طرف المولى ، جائزة من طرف العبد مطلقاً ، إلّا أنّه لم نتحقّق القول المزبور ، وإن حكي عن الخلاف ، إلّا أنّ المحكيّ عنه ما هو كالصريح في اختصاص الحكم بالمشروطة دون المطلقة التي قد سمعت دعوى الإجماع على لزومها من
معجم فقه الجواهر — صفحة 476 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي