تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
التتبّع التامّ ، وكذا قال جماعة ممّن سبقنا " ومنه يعلم ما في تفصيل الفاضل في المختلف بأنّ العدّة إن كانت بعد طلاق الوليّ ، فلا سبيل للزوج عليها ، وإن كانت بأمر الحاكم من غير طلاق كان أملك بها وذلك لأنّ الأوّل طلاق شرعيّ قد انقضت عدّته بخلاف الثاني . وعلى كلّ حال ، فما عن الشيخ في النهاية والخلاف وفخر المحقّقين ، واضح الضعف ، بل هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ . 32 / 297 - 299

8 - نكاح زوجة المفقود من زوج آخر بعد العدّة :

[ لو نكحت ( زوجة المفقود ) بعد العدّة ثمّ بانَ موت الزوج ، كان العقد الثاني صحيحاً ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع عليه لو جاء حيّاً ، فضلًا عن مجيء خبر موته [ ولا عدّة ] عليها من موته [ سواء كان موته قبل العدّة أو معها أو بعدها ] ولا أجد فيه خلافاً معتدّاً به بيننا . وفي المسالك : " وربما قيل ببطلان العدّة لو ظهر موته فيها أو بعدها قبل التزويج بناءً على أنّه لو ظهر حينئذٍ كان أحقّ ، فعليها تجديد عدّة الوفاة بعد بلوغها الخبر كغيرها ، بل يحتمل وجوب العدّة عليها ثانياً وإن نكحت ، وهذا قول لبعض الشافعيّة ، والمذهب هو الأوّل ، والمصنّف نبّه على خلافه " . قلت : ولعلّ ذلك هو الداعي إلى فرض المسألة في صورة النكاح ، وإلّا فإنّه لا فرق بين نكاحها وعدمه ، نعم لو فرض مجيء خبر موته وهي في أثناء العدّة ، أمكن القول باستئنافها عدّة الوفاة ، كما إذا جاءها قبل الشروع بها ، أمّا إذا جاء بعد الاعتداد فلا إشكال في عدم التفاتها . 32 / 299 - 300

9 - نفقة زوجة المفقود في زمان العدّة :

[ لا نفقة على الغائب في زمان العدّة ولو حضر قبل انقضائها نظراً إلى ] أنّها عدّة نشأت من [ حكم الحاكم بالفرقة ، و ] لكن [ فيه تردّد ] وخصّ الفاضل في القواعد الإشكال في النفقة لو حضر ، وظاهره عدم الإشكال في عدم وجوبها مع عدم الحضور إذْ قد عرفت أنّ المتّجه وجوبها باعتبار كون الطلاق رجعيّاً ، وإن لم يحضر . ولو قلنا بالاعتداد بدونه وإنّه بالحضور ولو بعد العدّة ينكشف البطلان ، يتّجه وجوب النفقة لو جاء ولو بعد العدّة حتى لما مضى من العدّة وما بعدها لبقائها على الزوجيّة . 32 / 300 - 301

10 - طلاق المفقود وظهاره وإيلاؤه من زوجته في العدّة :

[ لو طلّقها الزوج أو ظاهرَ ] أو آلى [ واتّفق ] كون ذلك [ في زمن العدّة ] التي هي من طلاق الحاكم أو أمره [ صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال بناءً على صحّة ذلك في العدّة الرجعيّة ، إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّه من الإشكال . نعم [ لو اتّفق ] كون ذلك [ بعد العدّة ، لم يقع ] ولو قبل التزويج ، لكن في المسالك وكشف اللثام إشكال صحّة وقوع الطلاق على المطلّقة الرجعيّة من دون تخلّل رجعة بأنّه لا تصحّ عندنا تطليقتان من دون تخلّل رجوع بينهما . ولا أدري ما الذي دعاه إلى الإشكال في خصوص الطلاق الذي هو في الحقيقة
معجم فقه الجواهر — صفحة 472 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي