تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وغيره ممّن عبّر نحو عبارته ، بل جعلوا ثمرة المسألة النفقة والحداد وغيرهما ، بل في المسالك الإشكال في العدّة أيضاً مستظهراً من النصوص أنّها عدّة الطلاق ، وأمّا الحدّاد فلا ريب في عدم وجوبه وإن توقّف فيه الفاضل - لكنّه في غير محلّه . ولا إشعار في شيءٍ من النصوص بأنّ للحاكم حينئذٍ أن يحكم بموته ، وإلّا لوجب عليها الاعتداد ، مع أنّه لا خلاف ولا إشكال في أنّ لها الصبر والبقاء على الزوجيّة ولو بعد تأجيل الحاكم وفحصه ، بل لا يبعد وجوب ذلك عليها لو فرض وجود المنفق بعد المدّة المزبورة ، كما أنّه لا يبعد أنّ للحاكم بعدُ طلاقها لو أرادته بعد اختيارها الصبر بعد الأجل ، ولا تحتاج إلى تأجيل آخر ، بل لا يبعد عدم احتياج غيرها من الزوجات اللاتي لم يرفعن أمرهنّ إلى الحاكم إلى التأجيل لهنّ بالخصوص ، بل لا يبعد الاكتفاء بالفحص والبحث من الحاكم أربع سنين ، وإن لم يكن بعنوان التأجيل للمرأة المزبورة ، بل في قواعد الفاضل : " ضرب أربع سنين إلى الحاكم ، فلو لم ترفع خبرها إليه ، فلا عدّة حتى يضرب لها المدّة ثمّ تعتدّ ولو صبرت مائة سنة ، وابتداء المدّة من رفع القضيّة إلى الحاكم وثبوت الحال عنده ، لا من وقت انقطاع الخبر ، لكن يمكن حمله على ما لا ينافي ما ذكرنا ، نعم ظاهر أكثر الفتاوى والنصّ أنّ مبدأ المدّة الرفع المذكور إذا لم يكن ثمّة فحص سابق من الحاكم ، إلّا أنّ في المحكيّ عن الخلاف : " تصبر أربع سنين ثمّ ترفع أمرها لتنتظر من يتعرّف خبر زوجها في الآفاق ، فإن عرف له خبر لم يكن لها طريق إلى التزويج " . ولو فُقد في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلّت القرائن على عدم انتقاله منها إلى غيرها ، ففي المسالك : " كفى البحث عنه في تلك البلد أو تلك الجهة ، فإن لم يظهر خبره تربّص أربع سنين من غير بحث ، فإذا مضت فعل بها ما تقرّر من الطلاق أو الأمر بالاعتداد ثمّ تزوّجت إن شاءت . وكذا إن كان فقده في جهتين أو ثلاث أو بلدان كذلك ، اقتصر على البحث عنه في ما يحصل فيه الاشتباه " . قلت : كأنّه فهم التعبّد من الأجل المزبور ، والأحرى مراعاة الاحتياط في كلّ منهما . ويتخيّر الحاكم بين المكاتبة وإرسال الرسل ، بل وبين غيرهما من طرق الفحص عن أمثال ذلك ، لكن في المسالك : " يعتبر في الرسول العدالة . . . ولا يشترط التعدّد " . 32 / 293 - 296 وكيف كان ، فإنّ الشارع راعى بعد الفحص المدّة المزبورة احتمالي الحياة والموت ولذا أمر بالطلاق والاعتداد عدّة الوفاة ، فتكون المدّة المزبورة حينئذٍ عدّة وفاة لو صادفت وإن لم يكن قد بلغها الموت ، كما أنّها تكون عدّة طلاق وإن كانت الامرأة من ذوات الأقراء . 32 / 297

3 - ميراث المفقود وعتق امّ ولده :

لا يخفى اختصاص حكم المفقود بالزوجة دون الميراث ، وعتق امّ الولد ، ونحو ذلك ممّا يترتّب على موته ، فينتظر في قسمة ماله حينئذٍ انتهاء عمره الطبيعيّ . 32 / 296