تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
يقتضيه حقّ السبق ففي إجابته وجهان : من تحقّق الأولويّة في السبق ، ومن أنّ عكوف غيره يفيد أولويّةً في الجملة والأصحّ الأوّل " والأولى ما ذكرناه ، إلّا مع وصول الأمر إلى حدّ المضارّة بالغير ، ولعلّه إلى ذلك يرجع ما في جامع المقاصد من التقييد بما إذا لم يصر مقيماً . كما أنّ مرجع قول بعض الأصحاب : أخذ بغيته وحاجته ونحوهما ، إلى شيء واحد وهو جواز الأخذ ولو زائداً على الحاجة ما لم تحصل المضارّة . 38 / 103 - 104

ج‍ - تنازع المتوافيين على أخذ المعادن الظاهرة :

[ لو توافيا ] على وجهٍ لم يسبق أحدهما الآخر [ و ] لكنّهما بالنسبة إلى غيرهما سابق ، فإن [ أمكن أن يأخذ كلٌّ منهما بغيته ] دفعةً أو تدريجاً برضاهما [ فلا بحث ، وإلّا اقرع بينهما مع التعاسر ] ولو بالنسبة إلى تقديم أحدهما إذا فرض وفاء المعدن بحاجتهما معاً ، ولكنّه ضيِّق عن اجتماعهما في الأخذ ، كما أومأ إليه في المحكيّ عن جامع الشرائع ، وكذا القواعد والإرشاد وغيرها . وعليه ينزّل إطلاق ما عن الخلاف والمبسوط والسرائر : فإن تسابق اثنان أقرع بينهما الإمام عليه السلام كما ينزّل إقراع الإمام مع فرض رجوعهما إليه ، وإلّا رجعا بنفسيهما إلى القرعة . ولعلّه لذا قال في المتن : [ وقيل : يقسّم ، وهو حسن ] وعنِ الإيضاح أنّه قوّاه ، وإن كنّا لم نتحقّق القائل المزبور منّا ممّن تقدّم عليه ، وإنّما هو بعض وجوه الشافعيّة . وفي التذكرة عن بعض علمائنا أنّ الحاكم ينصّب من يقسّم بينهما ، نعم في الدروس واللمعة : إن تعذّرت القسمة أقرع ، وإليه يرجع ما في المسالك من أنّ القول بالقسمة جيّد مع قبوله لها ، أمّا مع عدمه فالقرعة أحسن ، ولعلّ المراد بما في الأوّلين من عدم قبول القسمة كونه واسعاً ، لا كما في الروضة من حيث القلّة ونحوها . وملخّص ما أطنب فيه في جامع المقاصد ، قوله : " إنّه مع السعة لمطلوبهما المرجع إلى القرعة في التقديم ، ومع عدمه فالقسمة ، فإن تشاحّا في التقدّم اقرع ، ولو أنّ أحدهما قهر الآخر وأخذ مطلوبه أثم قطعاً ، ثمّ إن كان المعدن واسعاً ملك ما أخذه . . . وإلّا لم يملك " وتبعه على ذلك في الروضة ، بل والمسالك ، ولكن زاد عليه العمل بالقرعة مع عدم إمكان القسمة لقلّة المطلوب أو لعدم قبوله لها . والأولى القرعة في التقديم مع فرض ضيق المكان ، سواء كان المعدن واسعاً أو ضيّقاً ، فيملك حينئذٍ من أخرجته القرعة ولا يشاركه الآخر ، بل المتّجه أيضاً ترتّب الملك على الحيازة المزبورة لو قهر صاحبه فمنعه منها وإن كان ظالماً . نعم لو كان المعدن لا يفي بحاجتهما ، ومكان النيل غير ضيّق ، فكلّ من حصل منه النيل ملك به ما ملكه ولعلّه لذا قال في الكفاية : " المشهور أنّه إذا تغلّب أحدهما على الآخر أثم " وفيه إشكال . وعن بعض الشافعيّة احتمال أنّ الإمام يجتهد ويقدّم من يراه أحوج وأحقّ ، واحتمله بعض أصحابنا ، لكنّه واضح الضعف . 38 / 104 - 108

د - إقطاع الإمام أو نائبه العامّ المعادن الظاهرة :

[ في جواز إقطاع السلطان المعادن ] المزبورة ( الظاهرة )
معجم فقه الجواهر — صفحة 464 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي